نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 414
أو تبطل الصلاة بكذا ، يبنون على جريان الحكم في المندوب أيضا إلى أن يثبت خلافه ، وهذا كاشف عن استمرار السيرة على ذلك متصلا بزمان المعصوم ، فتقرير المعصوم لهم على ذلك قاض باشتراكهما إلا فيما علم الخلاف . وخامسها : أن الغالب اتحاد حكم المندوب والواجب في الأحكام ، فمتى ما شك في الموافقة والمخالفة فمقتضى الاستقراء إلحاق حكم المندوب بالفرض ، إلحاقا بالأعم الأغلب . والثاني والثالث [1] : ما إذا تعلق الحكم بالواجب أو المندوب ، وهو على أقسام : منها : ما يذكر كل منهما في مقابلة الاخر بحيث يعلم منه الافتراق ، كما لو قال : ( يجب في المكتوبة السورة دون النافلة ) أو ( يجوز الجماعة فيها دون هذه ) فلا كلام حينئذ في أنه لا يسري حكم أحدهما إلى الاخر ، لأن التعدي مخالف للدليلين مفهوما ومنطوقا ، وموجب للغوية التفرقة والتفكيك بالمرة [2] . ومنها : ما يذكر أحدهما خاصة بعنوان القيد ، كما لو قال : ( من شك في الفريضة بنى على الأقل ) ونحو ذلك ، فهل يتسرى إلى المندوب إلا أن يثبت خلافة أو لا ؟ مقتضى ما قدمناه من ورود الخطابات مورد الأهم الأغلب حاجة للمكلفين - وهي الفرائض - أن يكون هذا القيد واردا مورد الغالب ، فلا عبرة بمفهومه النافي للحكم عن النافلة ، فيجئ ما قدمناه من الأدلة الدالة على اتحاد الحكم في هذا المقام أيضا كالسابق . ولو فرض لهذا القيد مفهوم أيضا فلا يعارض ما ذكرنا من الوجوه السابقة الدالة على الموافقة في الحكم ، فلو شك في موافقة النافلة ومخالفته يحكم بالموافقة ، وهو الذي يقتضيه الضوابط . نعم ، لو كان هناك مفهوم قوي دال على النفي عن غير المنطوق يرجع إلى
[1] أي : المقام الثاني والثالث ، تقدم أولهما في ص : 404 . [2] بالمرة : لم ترد في ( م ) .
414
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 414