نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 406
أن صدر الإسلام كان تمييز [1] الواجب والمندوب على المكلفين مما لا يستطاع ، بل في بالي أن في بعض الروايات دلالة على أن اللائق إتيان المأمور به من دون فحص عن كونه واجبا أو مندوبا ، ولم نجد في أدلة المعتبرين لقصد الوجه ما يعتمد عليه ، وإذا لم يجب ذلك فالصفات الاخر بالأولوية . فلو نوى إحدى الصفات في مقام الاخر [2] جهلا أو سهوا أو نسيانا أو عمدا فلا يضر بعد تعيين المأمور به ، بمعنى : عدم جعل شئ من ذلك قيدا ومشخصا ، بل ينويه على أنه مورد ، ويقصد أن ما هو المعين في نظري متصف بذلك ، فمتى ما خالف الواقع يلغو ، وليس ذلك إلا كالمسجد والبيت وغير ذلك من الأمور الخارجية لو نوى كون عبادته على إحدى الصفات الخارجية وهو عالم بخلافها أو جاهل . ومن هنا يعلم عدم لزوم تغيير [3] النية من إحدى هذه الصفات إلى الأخرى لو فرض انقلاب الواقع ، كالصبي يبلغ في أثناء عمله المجزي عن الواجب . وكذا لا يجب قصد الوجوب والندب الغائيين ، ووجه الوجوب والندب : من اللطف ، أو ترك المفسدة ، أو الشكر ، أو مجرد الأمر - على الاختلاف في ذلك - فإن ذلك كله لا دليل عليه . وثامنها : أن الأمر المعتبر في العبادة إما شرط وإما جزء ، وقد اختلف في النية . فقيل : إنها جزء [4] لإطلاق كلام الفقهاء بأنه ركن ، ومعنى الركن : الجزء العمدة . ودعوى : إرادة ما يبطل العمل بفواته ، مدفوعة بأن ذلك مناف لقاعدة النقل ، ولأن ذلك موجود في سائر الشرائط ، ولعد الأصحاب لها في أفعال الصلاة ، ولالتئام الصلاة منها [5] كسائر أجزائها ، ولاعتبار شرائط الصلاة من القبلة والقيام
[1] في غير ( ف ) : تميز . [2] كذا ، والمناسب : الأخرى . [3] في ( ن ، م ) : تغير . [4] نفى عنه البعد الشهيد في الذكرى : 176 ، وجزم به ابن فهد في الموجز ( الرسائل العشر ) : 73 ، قال : ( وهي جزء نسميه الشرط ) ونسبه في المدارك ( 3 : 308 ) إلى ظاهر الشرائع . [5] في غير ( م ) : عنها .
406
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 406