responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 40


فلعل القرعة أمارة للحكم وإن كان الموضوع في نفس الأمر غير معين .
ومما قررنا ظهر وجه التفرقة بينهما أيضا ، وهو الذي يساعد عليه الأدلة والاعتبار ، أما الأدلة : فلما عرفت من الموثق [1] الدال على جمع الميراثين في الخنثى ، وفتوى الأصحاب بنصف الديتين فيه ، والصحيح [2] في الممسوح بالقرعة .
ولا ريب أن الظاهر من القرعة الكشف عن الواقع في الموضوع . وأما الاعتبار :
فلأن الغالب في مراتب الموجودات إنما هو وجود الوسائط بين المرتبتين بحيث يناسب العليا من وجه والسفلى من آخر .
وعلى ذلك جرى تقدير العزيز العليم في الموجودات كافة ، وبرهانه مذكور في محله ، وهو كمال الصنع وتمام القدرة ، ولما كان الذكر والأنثى مرتبتين متباعدتين جرى لطيف صنعه تعالى على إيجاد واسطة بينهما .
لا يقال : فلم لم تجعلهما معا واسطة ؟
لأنا نقول : معنى الواسطة : وجود صفة الطرفين فيها ، لا فقدانها لهما .
وبهذا يظهر الجواب عن سؤال القول بالعكس ، مع أن الواسطة مخالف [3] للعمومات وأدلة الحصر والاعتبار الأولى أيضا ، فيقتصر فيه على المتيقن من النوع الواحد ، لا الاثنين . فإذا دار الأمر بين كون الخنثى واسطة أو الممسوح ، فلا ريب أن الأول أولى من وجوه :
أحدها : دلالة النصين السابقين .
وثانيها : اشتهار الأول بأنه واسطة بين الفريقين في لسان العوام والخواص .
وثالثها : وجود أمارة الطرفين فيه ، دون الاخر .
ورابعها : شيوع نقصان أعضاء البدن بين المخلوقين ، فلعل الممسوح أيضا ذكر أو أنثى ، غايته نقص عضو منه وبقي الثقب أو لم يبق له الثقب ، فتخرج الفضلة من



[1] موثقة هشام بن سالم المتقدمة .
[2] صحيحة الفضيل بن يسار المتقدمة .
[3] في هامش ( م ) : مخالفة ، خ .

40

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 40
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست