نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 381
التخصيص من [1] ذلك بعيد جدا ، فيفهم من الآية إرادة كون الضابط عندهم ذلك ، بمعنى : أن أهل الكتاب كانوا بانين [2] على حمل كل أمر ورد عليهم على التعبد وجوبا ، والأصل بقاء حكم هذه القاعدة ، وعدم ارتفاعها [ إلا ] [3] بما يدل على خلافها . وثالثها : أن مع قطع النظر عن ذلك كله نقول : إن العرف لا يفهم من ذكر هذه الآية الشريفة إلا كون شريعتنا مثل شريعتهم في ذلك ، وليس المقصود منها الأخبار عن طريقة أهل الكتاب ، كما هو واضح [4] . ورابعها : أن قوله تعالى بعد ذلك : وذلك دين القيمة يدل على إرادته استمرار هذه الطريقة ولزوم الأخذ بها ، والبناء على التعبد في الأوامر ، وهو الحجة ، فاندفع الإيراد من أصله . وقد يقال : إنه لو كان المراد بالآية منع الأغراض في الأوامر سوى التعبد والإخلاص [5] لكان هذا موافقا لمذهب الأشاعرة المنكرين للحسن والقبح عقلا ( المثبتين لهما شرعا ) [6] لاستلزامها كون التعبد والإخلاص تابعا للأوامر غاية لها ، مع أن الحق أن الأوامر تابعة للحسن الذاتي وليست لمحض التعبد . وهذا الكلام فاسد ، لكون [7] مساق الآية الانحصار في التعبد والإخلاص في مقابلة الشرك والكفر ، بمعنى : أن الأمر تعلق لأجل العبادة مع التوحيد دون الشرك ، لا لأنه تعلق لمحض التعبد لا للحسن الداعي إليه ، مضافا إلى أن غاية ما يستفاد من ذلك أن الأوامر للتعبد ، وذلك لا يستلزم كون التعبد لمحض الأمر ، لأن من
[1] في عدا ( م ) : عن ذلك . [2] في ( م ) : أن بناء أهل الكتاب على . . . [3] من ( م ) . [4] العبارة في غير ( م ) هكذا : وليس المقصود من نزول هذه الآية والأخبار عن طريقة أهل الكتاب في هذا المقام عرفا إلا إرادة كون شريعتنا مثلهم في ذلك ، وذلك واضح . [5] والإخلاص : ليس في ( م ) . [6] ما بين القوسين لم يرد في ( م ) . [7] في ( م ) : وفيه : أن مساق الآية . . .
381
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 381