نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 380
< فهرس الموضوعات > مقتضى الأدلة الشرعية أيضا هو أصالة التعبدية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الآيات : توجيه دلالتها ودفع ما أورد على الاستدلال بها < / فهرس الموضوعات > والعقلي - ولها وجوه [1] : منها : قوله تعالى : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين [2] . وجه الدلالة : أن الآية دلت على أن المكلفين ما أمروا بشئ من الأشياء - على ما هو مقتضى حذف المتعلق ، فإنه من أسباب العموم - إلا لأجل العبادة مع الإخلاص ، فحصر غاية الأوامر كلها على العبادة مع الإخلاص في الدين ، أي : في القصد ، فإنه المتبادر في المقام ، فحصل من [ هذه ] [3] الآية كبرى كلية يندرج تحتها كل ما هو مشكوك في كونه عبادة ، وهو المدعى . ودعوى : أن الضمير في ( أمروا ) مجمل لم يتعين المراد منه ، وهو حقيقة في الثلاثة وما فوق ، ولم يعلم شموله لأي طائفة من المكلفين ، مدفوعة برجوع الضمير إلى أهل الكتاب ، كما يظهر من صدر الآية . كما أن المناقشة بأن ثبوته في المشركين وأهل الكتاب لا يقتضي ثبوته عندنا ، مدفوعة بوجوه [4] : أحدها : أن الأصل عدم النسخ ، ومجرد العلم الإجمالي بوجود المنسوخات لا يوجب عدم جريان الأصل في ذلك ، إذ ما لم يثبت النسخ في الحكم الخاص فالأصل عدمه ، ولم نعلم وجود المنسوخ إجمالا بين المشكوكات حتى يصير الشك في الحادث فيعارض بمثله ، والمناقشات في هذه المقدمات واضحة الرد لا يعتنى بها . وثانيها : الاستصحاب ، لا بمعنى استصحاب كلي الحكم حتى لا يثبت العموم ، ولا في خصوص المشكوك حتى يمنع بمنع وجوده في الشرائع السابقة ، ولا في كل شئ وكل خطاب حتى يجاب بالقطع بوجود ما ليس بتعبدي في شريعتهم ، بل المراد : استصحاب لزوم العمل بالقاعدة المستفادة من الآية ، بمعنى : أن الآية لما أفادت أن كل أوامرهم للتعبد مع علمنا بوجود التوصليات عندهم وإرادة
[1] في ( م ) : وهي من وجوه . [2] البينة : 5 . [3] ليس في ( م ) . [4] في عدا ( م ) : من وجوه .
380
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 380