responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 379


كان ، وبهذا الاعتبار لا يجعلون خصوص المخاطب قيدا ، بل يجعلونه موردا ، ولو اتفق مقام لم تقم قرينة على الإرادة مطلقا ، فلا ريب أنهم يحكمون من ظاهر الخطاب بالمباشرة .
ولا ينافي ما ذكرناه ما ذكره الفقهاء في باب الإجارة ونحوها : من جواز إعطاء الأجير العمل لغيره [ من متعلقاته وتبعته ] [1] ما لم يشترط المباشرة ، إذ لعل ذلك من جهة جريان العادة في الأعمال ، والاطلاقات على ذلك [2] كما حققنا ذلك في باب الإجارة . ولو فرض عمل لم يجر له عادة بإعطائه على [3] غير الأجير وكان موردا للشك في الجواز والعدم فلا نسلم فتواهم بجواز التسليم إلى الغير ، للإطلاق ، وذلك واضح .
نعم ، رجح الشيخ الوحيد الأستاذ [4] - دام ظله - أن المباشرة مورد لا قيد ، ومقتضاه عدم لزومها ما لم يدل عليها دليل من خارج ، واللائق إعطاء التأمل حقه حتى يتضح الأمر ، فإن الجرأة على مخالفته دونها خرط القتاد ! ويؤيد ما ذكرناه اقتضاء اللغة ذلك أيضا ، فإن ملاحظة مفردات الأمر بصيغته من هيئة ومادة قاضية باعتبار المباشرة . وما يتوهم من أعميته [5] من اعتبار قصد التقرب يندفع بأن ظاهره في اللغة استحقاق تاركه العقاب ، والآتي بالمأمور به لا على قصد الإطاعة وإن لم يكن تاركا حقيقة ، لكن يعد تاركا حكما ، ويذمه العقلاء باعتبار فهم العقل أن الذم في الترك الحقيقي لعدم الإطاعة فكذلك في الترك الحكمي ، والقاعدة الشرعية أيضا على كون المأمور به عبادة مؤسسة [6] - مضافا إلى الأصل اللفظي



[1] لم يرد في ( م ) .
[2] في ( م ) : والاطلاقات تحمل عليه .
[3] على : ليس في ( م ) .
[4] لم يتعين لنا المراد منه ، فان أكبر أساتيذه وأكثر من تلمذ عليه هما الفقيهان المحققان : الشيخ موسى والشيخ علي ، ابنا الشيخ الكبير كاشف الغطاء قدس الله أسرارهم .
[5] في ( م ) : وتوهم أعميته .
[6] العبارة في ( م ) هكذا : والقاعدة الشرعية أيضا تقضي بذلك .

379

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 379
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست