نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 378
أصالة التعبدية في المأمور به عنوان [ 21 ] الأصل في كل مأمور به أن يكون عبادة مفتقرة إلى قصد التقرب ، صادرة عن مباشر بعينه ، غير ساقطة بفعل غيره ، نظرا إلى أن تعلق الوجوب يقتضي لزوم الامتثال والخروج عن العهدة حذرا من العقاب ، فمتى ما أتى به بنفسه مع قصد التقرب إلى المولى حصل الجزم بالبراءة عن التكليف ، بخلاف ما لو أتى به بدون قصد التقرب ، أو أتى به شخص آخر ، فيقع الشك في سقوط الواجب عن الذمة وعدمه ، والاستصحاب يقضي بالبقاء إلى أن يعلم المخرج . مضافا إلى أن المتبادر من اللفظ في العرف أيضا ذلك ، فإن ظاهر قوله : ( اغسل ) لزوم صدور الغسل عن المخاطب ، لأنه المأمور بالإتيان به ، فيكون قيدا ، ومنه يعلم المباشرة . ونرى أن أهل العرف يذمون من أتى بغير قصد أمر المولى ، بل لا يفهمون من الخطاب بالفعل إلا الإتيان امتثالا للأمر . لا يقال : إن الغالب في العرف عدم قدح صدور المأمور به عن غير المخاطب وعدم وجود ذم في ذلك ، فكيف تدعي اقتضاء العرف المباشرة ؟ لأنا نقول : لا يخفى على من لاحظ بعين البصيرة أن ذلك للقرائن الخاصة في المقامات وغلبة كون المأمور به في العرف توصليا يقصد حصوله في الخارج كيف
378
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 378