نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 372
فنقول : إن الظاهر اعتبار تفويض الأمر إلى الله تعالى في صحة القرعة بمعنى : أن يوطن المتقارعون أنفسهم على تسليم ما أمر به الله وإطاعته حتى ينكشف لهم الحق ، فلو اتفق ذلك منه تجربة أو من دون التفات إلى الله تعالى بطلب البيان فلا عبرة بذلك . ويدل على ذلك قيد التفويض [1] المأخوذ في الروايات ، وصرح ببعض ذلك زرارة في جواب طيار ، كما عرفت [2] . والظاهر وجوب هذا التوكل والتفويض على أهل المقارعة عند تعين القرعة مقدمة للواجب ، فإن امتنعوا عن ذلك أجبروا على إعمالها . ويكفي كاشفا [3] عن التفويض إخبارهم عن نفسهم بذلك . ولا يسمع بعد القرعة دعوى أحدهم أنه كان قصدي [4] التجربة ، عملا بإطلاق النص والفتوى ، واستصحابا للحكم السابق . نعم ، لو لم يكن هناك مدع آخر فهو أبصر بنيته ، فله أن يقرع مرة ثانية وثالثة ، ويجب عليه فيما بينه وبين الله اختيار الواقع . والظاهر اشتراط الدعاء أيضا ، لما في رواية يونس : من ( أن له كلاما وقت القرعة ودعاء ) [5] وظاهره الشرطية . ولو قلنا بالأجمال في معنى القرعة يجئ الشرطية على القاعدة في وجه . ولصحيحة الفضيل في الممسوح المشتملة على الدعاء المخصوص [6] الظاهرة في بيان أصل الكيفية ، والظاهر منه الجزئية أو الشرطية - كما هو الظاهر - والظاهر [7] عدم القول بالفرق بعد ثبوت الوجوب .
[1] في ن يدل على ذلك القيد في التفويض وفي ف : ويدل على ذلك القيد في النصوص . [2] راجع ص 348 . [3] في ( م ) : ويكفي في الكشف . [4] في ( م ) : قصده . [5] تقدمت في ص : 347 . [6] تقدمت في ص : 344 . [7] وردت العبارة في ( م ) مختصرا ، هكذا : والظاهر منه الشرطية ، كما أن الظاهر . . .
372
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 372