نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 370
وثانيهما : أن بعد إعمال القرعة هل يجب العمل بها ، فلا ينفسخ بعد ذلك إلا مع العلم بالمخالفة للواقع - بمعنى : انكشافه بعد ذلك بقطعي آخر لو اتفق مثل ذلك - أو لا يجب ، بل يجوز ترك العمل بها ؟ وهذا المقام يتضح مما قررنا سابقا . فنقول : إن لم يكن أصل الأعمال لازما - كما في ثلث العبيد ونظائره - فإذا اعمل فيه بالقرعة فالأصل بقاء التخيير وعدم التعين ، مع احتمال أن يقال : إن بعد تفويض الأمر إلى الله دل النص على خروج سهم المحق ، فتغيره حينئذ إبطال للحق . ويمكن دفعه : بأن كون الخارج محقا في هذا المقام لا ينافي كون غيره محقا ، لأنه من أفراد الكلي المتواطئ ، مع أن شموله لمقام لا يلزم فيه أصل الأعمال مشكل . ودعوى : أن المخالفة حينئذ نقض لعهد الله وهو حرام ، إذ الفرض أن القارع يفوض أمره إليه تعالى ويجعله الحكم في ذلك ، وحكم الله لا ينقض . ولا ريب أن في مثل هذا المقام يكره كراهة شديدة ، وفي التحريم نظر . وأما فيما يجب إعمالها : فظاهر النصوص المتقدمة كافة لزوم ترتيب الآثار عليها بعد إعمالها ، وهي الحجة ، مع أن ظاهر أصحابنا الإجماع عليه ، نعم في قسمة الرد اعتبروا رضى المتقاسمين بعد القرعة - وهي [1] مسألة أخرى - ولأن وجوب الأعمال ليس إلا للزوم ترتيب الآثار ، وإلا فلا وجه للزومه أصلا ، مضافا إلى أنه لو لم يؤخذ بمقتضاها ، فإما أن يترك الواقعة بلا حكم فيلزم التعطيل المحرم ، أو يؤخذ بخلاف ما أخرجته القرعة فيلزم ترجيح المرجوح ، أو تعاد القرعة مرة ثانية فيعود [2] الكلام السابق . وترجيح العمل بالثاني على العمل بالأول فاسد جدا ،
[1] في غير ( م ) هو . [2] العبارة في غير ( م ) : هكذا : فإما أن يترك الواقعة بلا حكم لزم التعطيل المحرم ، وإن اخذ بخلاف ما أخرجته القرعة لزم ترجيح المرجوح ، وإن أعيدت القرعة مرة ثانية عاد . . .
370
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 370