نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 369
محمول على الندب ، إذ الثلث كلي متواط متساوي الصدق على الأفراد [1] ومقتضاه التخيير - كما في نظائره من الوصايا والمنجزات - وإن أفتى به جماعة من الأصحاب أيضا في المقام [2] لكن وجوبه محل نظر ، والوجه واضح . أو محمول على كون الثلث معينا واقعا فعرض الاشتباه ، وذلك مما لا مخرج له ظاهرا فيجب القرعة . وأما لو كان من المشكلات فالأقوى لزوم القرعة وأنها عزيمة ، لظاهر أغلب ما مر من النصوص ، فإنها قريبة من الصراحة في لزوم إعمال القرعة ، مع أن التوصل إلى الواقع في إجراء الأحكام لازم مقدمة للإتيان بالمأمور به ، فاللازم العمل بها ، إذ الفرض أنها غير مخطئة بنص الأخبار وكاشفة عن الواقع أو مثبتة لما أراد الله ثبوته ، فعدم إعمالها [3] يعد تقصيرا في حكم الله ، ومثله إثم قطعا ، مضافا إلى أن مع تركها يلزم أحد الأمرين : إما ترك الحكم والإفتاء ولازمه الهرج والمرج والتعطيل ، وهو من أقبح الفساد ، ومستلزم لتلف الأموال والنفوس وضياع الحقوق . وإما التهجم على أحد الاحتمالين تشهيا ، وهو قول بما لم يعلم ولا قام عليه دليل ، وهو - مع قبحه العقلي الناشئ من الترجيح من دون مرجح أو ترجيح المرجوح والفساد المترتب عليه من لزوم التهمة على الحاكم وإثارة الفتنة ، لأنه قضاء بغير حجة وبينة - داخل تحت النواهي في الكتاب والسنة ، فلا مناص عن لزوم العمل بها [4] . مع أن التخيير ونحو ذلك لا يجري في بعض المقامات ، لتعذر الحاكم حتى يتخير ، وتخير المتنازعين إثارة فتنة بعد فتنة ، وذلك لمن تدبر واضح جدا .
[1] في ( ن ، ف ) : للأفراد . [2] منهم ابن إدريس في السرائر 3 : 212 ، والمحقق في الشرائع 2 : 252 ، والعلامة في القواعد 1 : 303 ، وإن استحسن الثاني التخيير أيضا واحتمله الثالث . [3] في غير م أنه غير مخطى وأنه كاشف . . أو مثبت . . فعدم إعماله . [4] في غير م به .
369
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 369