نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 367
أحكام مخالفة للأصل ، والأصل عدم لحقوها إلا بالمتيقن ، مع أن الغالب في المثبتات - كالبينة واليمين ونحو ذلك من الشياع ونحوه - عند الحاكم ، فكذلك القرعة . وبالجملة : من أعطى النظر حقه في هذا المقام لا يشك في الاختصاص . والذي أراه : أن الظاهر من الأصحاب أيضا ذلك ، إذ لم يعهد منهم تعميم القرعة . نعم ، كلامهم أيضا غير مقيد بخصوص الوالي في الموارد التي نقلناها عنهم . ومن هنا قد يتوهم الإطلاق ، لكنه غير دال على ذلك ، إذ الغالب في تلك الموارد المذكورة كونها عند الحاكم ، إذ الغالب أنها في باب التنازع والتداعي ، ولا يحتاج في ذلك إلى تقييدهم بكونه عند الأمام . وبالجملة : التأمل في النص والفتوى يقضي بالاختصاص . وللحاكم الشرعي ذلك مع غيبة الأمام ، لعموم أدلة القرعة ، ولفظ ( الوالي ) ولفظ ( المقرع ) في صحيحة فضيل [1] لأنه المتيقن من ذلك ، ولعموم أدلة نيابته ووكالته ، وللإجماع المحصل على ذلك ، ولاستلزام عدم جوازها من الحاكم التعطيل في زمن الغيبة ، وهو مناف لأصل الغرض من مشروعيتها . وبقي الكلام في جواز التوكيل ، وتعذر الحاكم مقتضى عمومات الوكالة وجواز التوكيل في كثير مما هو من وظائف الحاكم جواز التوكيل في القرعة أيضا ، إلا فيما دل الدليل على الاختصاص ، كما لو كان مرتبطا بنفس الحكومة . واحتمال : أن الوكالة فيما لم يتعلق غرض الشارع بصدوره من مباشر معين وهنا قد ثبت أنه وظيفة الأمام ونائبه - كالقضاء - فلا وجه للوكالة ، مدفوع بأن غاية ما ثبت اختصاص الحاكم وعدم جواز استقلال غيره ، أما عدم جواز التوكيل