نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 363
صحيحة ابن مسلم في الوصية بعتق ثلث المماليك [1] . ورواية سيابة وإبراهيم بن عمر فيمن قال : أول مملوك أملكه فهو حر ، فورث ثلاثة [2] . ونحوه صحيحة الحلبي [3] . وإن أمكن المناقشة في الأول بأنه على الاستحباب ، إذ لا إشكال في الثلث ، لأنه متواط قاض بالتخيير . فإن قلت : ظاهر ما ورد في الأخبار أنه : ( ما من قوم فوضوا أمرهم إلى الله ثم أقرعوا إلا خرج سهم المحق ) [4] كون ذلك معينا في الواقع ، إذ لا يصدق المحق إلا بذلك . قلت أولا : إن المحق من اختاره الله لذلك وجعل الحق له ، وذلك يوجد في المشتبه واقعا ، كما في المتزاحمين في مباح ونظائره ، ويكون معنى المحق هنا : أولويته في الواقع على هذا الأمر ، والكاشف عن هذه الأولوية خروج القرعة واستحالة الترجيح بلا مرجح على الله تعالى - كاستحالة ترجيح المرجوح - فيكون تزاحم الاخر أو توقعه ذلك باطلا ، وهذا كاف في المقام . وثانيا : إن هذا ليس دالا على أن كل مورد القرعة كذلك حتى يكون مخصصا ، بل معناه : أن ما هو كذلك يعلم بالقرعة ، ولا يلزم من ذلك عدم إعمالها في غير ذلك ، فيبقى عموم ما دل على العمل بها في كل مشتبه سليما عن المعارض . ومن هنا ظهر : أن القرعة كما تكون كاشفة تكون مثبتة . ويحتملهما رواية ابن حكيم ، حيث قال : إن القرعة تخطئ وتصيب ؟ فقال عليه السلام : كل ما حكم الله به فليس بمخطئ [5] . والمراد على الكشف أن ( ما حكم الله به مبين للواقع قطعا ولا يكون مخالفا للواقع ) وعلى الأثبات يكون معناه ( ما حكم الله به فهو الصواب ) فيكون جعلا