نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 362
المتواطئ - فيعمل بالتخيير . فنقول : ليس الفرض محصورا في ذلك ، فإن الموارد التي مثلناها سابقا أغلبها يرد فيه الأشكال ، فلاحظ . ولو فرض ارتفاع الأشكال بطريق معتمد فنحن أيضا نقول به ، فلا وجه للقول بأن المشتبه قسمان ، فإن ظاهره تخصيص دليل القرعة ، وعلى هذا الوجه يصير معناه خروج القسم الأول عن الموضوع ، مضافا إلى أن البناء على التخيير لو صح لجرى في القسم الثاني أيضا ، والوجه الدال على تقديم القرعة على التخيير في هذا القسم دال عليه في ذلك أيضا . وإن ادعى انصراف ( المشكل ) إلى ما كان معينا واقعا فنمنع الانصراف ، إذ بعد دوران الأمر بين الأمرين وعدم مناص في البين لا شبهة في أنه مشكل وإن كان مجهولا واقعا أيضا . إلا أن يقال : ما لم يعلم التعين في الواقع لا يلزمنا معرفة ذلك حتى نقع في الأشكال . وهذا عود إلى الوجه الأول ، وقد عرفت جوابه وعدم إمكانه في صورة التنازع والتداعي . فإن تخلية [1] ذلك المدعى به على حاله مثير للفساد العظيم الذي بنى الشرع على سده [2] فلاحظ . وإن ادعى ورود دليل دال على التخصيص نطالبه بذلك المخصص ، وإنا وإن [3] تتبعنا في الموارد لم نجد شاهدا يشهد على ذلك . نعم ، لو تم الوجه الذي خرجناه أولا يصير لكلامهم مخرج ، لكنه ساقط بعد التأمل في أطراف الكلام ، سيما بعد ما قررناه وبينا لك [4] المعنى المراد من ( المشكل ) فإن بعد فرض كونه مشكلا لا وجه للخروج عن طريق القرعة ، إذ الفرض عدم تحقق سبيل غيرها . مضافا إلى أن في مورد النصوص الخاصة ما هو مشتبه ظاهرا وواقعا ، كما في
[1] م ترك ذلك . [2] في ( م ) : على رفعه . [3] في ( م ) : على أنا مع تتبعنا الموارد . [4] في ( ن ، ف ) زيادة : من .
362
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 362