نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 353
يستقل به العقل ولا مما انعقد عليه الإجماع ، ولا فرق في ذلك بين كون الحكم الشرعي تكليفيا أو وضعيا من سببية أو جزئية أو مانعية أو نحو ذلك . وثانيها : شبهة الموضوع المستنبط من اللغة والعرف ، بمعنى : أن يقع لفظ في كلام من يعتبر قوله في الحكم الشرعي ابتداءا - كالكتاب والسنة - أو بواسطة إمضاء الشرع - كما يصدر عن المكلفين في معاملاتهم ، وغير ذلك - بحيث يصير الحكم منوطا بمعرفة معنى ذلك اللفظ ، كما في الوصية والإقرار والعقود ومتعلقاتها . وبالجملة : شبهة حاصلة في معنى اللفظ لغة أو عرفا أو اصطلاحا ، حتى يحمل كلام قائله عليه ويتضح المراد من ذلك ويلحقه حكمه . وثالثها : شبهة الموضوع الصرف ، بمعنى : أن بعد ثبوت الحكم من الشارع للعناوين العامة المعلومة بمفاهيمها ومعانيها وقع الاشتباه في أن هذا الفرد الموجود المشخص في الخارج هل هو من أفراد ذلك الكلي أم غيره ؟ بحيث لو اتضح اندراجه تحت أحدهما لاتضح الحكم من دون حاجة إلى أمر آخر . ولكل من هذه الصور المفروضة في الاشتباه صور عديدة ليست مناطا في هذا المقام ، وإنما الغرض الإشارة إلى ذلك تنقيحا لمورد الدليل . إذا عرفت ذلك فنقول : لا ريب أن شبهة الحكم ليست داخلة تحت ( المشكل ) المذكور في رواية القرعة ، إذ لا إشكال في الأحكام الشرعية بعد ملاحظة أدلتها والأصول المقررة المعتبرة في مقام الشبهات ، فإنها رافعة لذلك . فلو كان شئ مشتبها حكمه ، فلا ريب أنه إما داخل في عنوان أصالة الإباحة ، أو البراءة ، أو الاستصحاب ، أو أصالة العدم ، أو غير ذلك ، أو قاعدة الاحتياط على مذهب من يعمل به على الإطلاق أو في مقامات خاصة . وكذلك الأحكام الوضعية ، فإنها أيضا منقحة بعد ملاحظة أصالة الفساد ، أو أصالة العدم ، أو قاعدة الاشتغال ، أو نحو ذلك ، فإنا لم نجد - بعون الله تعالى - شيئا
353
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 353