نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 327
خارجي لم يكن فرق بين إتلاف الأكثر والأقل ، إذ في ما جعل عنوانا للحكم - كلفظ الحيوان أو البساط - كلاهما متساويان . وأما لو قال : ( لا تضرره ) فليس كذلك ، لأن الاسم حينئذ لا مدخل له ، بل الموضوع المنهي عنه الضرر ، وهو شئ سار في جميع أجزاء هذه الأفراد ، وصادق على نقص كل جزء مالي من هذين الأمرين ، بخلاف لفظ ( الحيوان ) و ( البساط ) فإن لفظهما لا يصدق على أجزائهما كما أو كيفا ، ومقتضى ذلك المنع عن كل جزء جزء من المجموع المركب في الفرس والحمار ، فإذا جاز أحدهما لضرورة لا يجوز ارتكاب الأزيد لعدم ضرورة . فإن قلت : هذان في الحقيقة متباينان ، لكون كل منهما متعلقا بشئ آخر ، فلا دخل لذلك بمسألة الأقل والأكثر . قلت : هذا اشتباه في موضوع ، فإن الموضوع هو ( الضرر ) ولا كلام في خصوص الفردين ، وهذان الفردان من الجهة التي نهي عنهما بها - وهي جهة الضررية - أقل وأكثر وإن كانا نوعين مختلفين . وأظهر في الاختلاف أكل تمرة وقتل بقرة ، لكن الضرر الذي نهي عنه وجوده فيهما بطريق الأقل والأكثر ، فالمقدار الزائد عن الأقل مع كون الجنس - بمعنى أصل الضررية - واحدا ارتكاب لضرر من دون داع إليه ، وهو منفي بالنصوص المذكورة ، وهذا الكلام إن شاء الله واضح عند من تدبر . المقام الرابع : في تعارض الضررين بمعنى : دوران الأمر بين فعل شئ موجب للضرر على الغير وتركه الموجب للضرر على نفس المباشر . ومنشأ الأشكال هنا تعارض قاعدة الضرر والضرار مع عموم ما دل على تسلط الناس على أملاكهم وأموالهم [1] ونظائر ذلك من عمومات الرخصة [2] .
[1] عوالي اللئالي 1 : 222 ، ح 99 . [2] مثل قوله عليه السلام : " إن لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيا . . . " انظر الوسائل 13 381 الباب 17 من أحكام الوصايا .
327
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 327