نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 315
وقسم ليس كذلك ، فإن عموم دليل الحج والتوضؤ يشمل ما لو كان فيه ضرر بدني [1] ونحو ذلك ، ولا يمكن أن يقال : إنه ليس بضرر ، إذ ما ثبت من الدليل العوض على الوضوء والحج ، لا على المضار الاخر الموجود في ضمنهما ، ووجود المقابل للطبيعة لا يرفع الضرر في اللواحق . وقس على ذلك ما يرد عليك من نظائر ما دفعناه بقاعدة الضرر . فتلخص من ذلك : أن هذه القاعدة أيضا كقاعدة العسر والحرج مما لا يقبل التخصيص ، وكل ما هو ظاهر في خلافه - بمعنى : أنه يتخيل كونه ضررا - فهو من باب التخصص والاختصاص والخروج عن الموضوع . والعجب من صاحب العوائد ! أنه اعترف هنا بذلك حيث جعل الأجر الأخروي رافعا للضرر ، وذهب في مسألة العسر والحرج إلى وجود التخصيص وكونه كسائر العمومات [2] لما ورد عليه من الأشكال الذي مضى في بحثه ، وعلى ما قررناه فهما من باب واحد . وأما توهم : أنه من باب الأصول التعليقية التي لا تعارض دليلا بل كلما هو حجة تقدم على هذه القاعدة فهو تفريط بين مناف لظواهر النصوص ، بل صريحها ، ومناف لما هو المقطوع من [3] الأصحاب من نفي الأدلة بالقاعدة . ومحصل البحث : أن كل ما يعد ضررا في العرف في مال - عينا أو منفعة - أو حق أو بدن أو عرض غير جائز أو غير واقع في الدين ، ولا فرق في ذلك بين نفس المالك وذي الحق وغيره ، فكما لا يجوز إضرار غيره لا يجوز إضرار نفسه أيضا في شئ من ذلك . وهل هو من الأمور الاختيارية القابلة للإسقاط ؟ بمعنى : أن الشارع منعه
[1] في ( ن ) : زيادة : مثلا . [2] انظر العوائد : 23 ، العائدة : 4 ، وص : 63 ، العائدة : 19 . [3] في ( ن ) : بين الأصحاب .
315
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 315