responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 311


ولازمه : أن التدين بهذا الدين يستلزم جريان الأحكام من الشارع وصدور الأفعال من المكلفين بحيث لا يتحقق فيه ما يعد ضررا .
وما يقال : إن حمل الخبر على هذا المعنى موجب للكذب لوقوع الضرر والضرار ، مدفوع بأن هذا لازم لو لم يقيد بقيد ( في الإسلام ) إذ بدونه يكون المعنى : نفيهما في الخارج مع أنه واقع وهو مستلزم للكذب ، لكنه بعد التقييد يرجع النفي إلى أنهما منتفيان في الدين كالعسر والحرج ، ولا يلزم من ذلك كذب .
لكن الأشكال وارد على ما ليس فيه قيد ( في الإسلام ) كما في بعض الأخبار ، بل أكثرها ، فلا بد : إما من تقييدها بذلك ، أو دعوى أن المعلوم من الخارج : أن الشارع يريد بيان صفات الإسلام وكيفية الدين ، فينزل كلامه على نفيهما فيه لا مطلقا .
والحق : أن سياق الروايات يرشد إلى إرادة النهي من ذلك ، وأن المراد : تحريم الضرر والضرار والمنع عنهما ، وذلك : إما بحمل ( لا ) على معنى النهي ، وإما بتقدير كلمة ( مشروع ) و ( مجوز ) و ( مباح ) ونحو ذلك في خبره مع بقائه على نفيه ، وعلى التقديرين يفيد المنع والتحريم .
وهذا هو الأنسب بملاحظة كون الشارع في مقام الحكم من حيث هو كذلك ، لا في مقام ما يوجد في الدين وما لا يوجد ، وإن كان كل من المعنيين مستلزما للاخر ، إذ عدم كونه من الدين أيضا معناه : منعه فيه ، ومنعه فيه مستلزم لخروجه عنه .
مضافا إلى أن قولنا : ( الضرر والضرار غير موجود في الدين ) معنى يحتاج تنقيحه إلى تكلفات ، فإن الضرر مثلا نقص المال أو ما يوجب نقصه ، وذلك ليس من الدين بديهة ، إذ الدين عبارة عن الأحكام ، لا عن الموضوعات ، فيحتاج حينئذ إلى جعل المعنى : أن الحكم الذي فيه ضرر وإضرار ليس من الدين لا أنفسهما [1]



[1] في " ن " لا نفسهما .

311

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 311
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست