نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 307
وفي حكاية سمرة بن جندب روايات كثيرة : منها : ما رواه ثقة الإسلام والشيخ في الكافي والتهذيب في الموثق لابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، وكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء ، فأبى سمرة ، فلما تأبى جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فشكا إليه فأخبره الخبر ، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وخبر أبي ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله ، فأبى أن يبيعه ، فقال : لك بها عذق لعذقك في الجنة ، فأبى أن يقبل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنه لا ضرر ولا ضرار [1] . وقد روي في كتب الفروع للعلامة وغيره بلفظ ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) [2] . إذا عرفت هذا فالبحث في أمور : أحدها : قال في المجمع - بعد ذكر رواية الشفعة - يقال : ضره ضرارا ، وأضر به إضرارا ، الثلاثي متعد والرباعي متعد بالباء ، أي : لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه . والضرار : فعال من الضر ، أي : لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه . والضرر فعل الواحد ، والضرار فعل الاثنين ، والضرر ابتداء الفعل ، والضرار الجزاء عليه . وقيل : الضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به ، والضرار بأن تضره من غير أن تنتفع أنت به . وقيل : هما بمعنى ، والتكرار للتأكيد . وفي بعض النسخ ( ولا إضرار ) ولعله غلط [3] .
[1] الكافي 5 : 292 ، باب الضرار ، ح 2 . التهذب 7 : 146 باب بيع الماء و . . . ح 36 . [2] التذكرة 1 : 522 مسأله خيار الغبن : وقد رواه الشيخ أيضا مع زيادة في الاسلام في الخلاف 3 : 440 ذيل المسألة 14 من كتاب الشفعة . [3] مجمع البحرين 3 : 373 .
307
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 307