responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 296


ونزيد ذلك توضيحا ، ونقول - دفعا لما تخيل بعضهم من المناقشة في هذا الكلام - : إنا نرى بالعيان أن المولى إذا أمر عبده بالحضور في خدمته كل يوم ثلاث مرات - مثلا - وأمره بالإعطاء إلى الفقراء عشرا مما أعطاه مولاه ، وأمره - مثلا - مدة قليلة بالامساك عن اللذائذ في كل سنة ، وأمره في مدة عمره مرة بالذهاب إلى بلد بعيد لقضاء حوائج لمولاه في تلك البلاد مع إعداد أسباب سفره وإعطائه إياه ما يحتاج إليه في طريقه على حسب شأنه وحاله ، وجعل له في كل ما يحتاج إليه من مقتضيات نفسه - من أكل وشرب ولبس ونكاح ، ونحوه - من أصل ماله ما يرفع حاجته ، بل زاده سعة في ذلك ، ومنعه عن التعرض لأموال الناس والخيانة في أعراضهم وأنفسهم ، وأغناه بعطائه عن التعرض لذلك كله ، وأمره بالمعاشرة مع العبيد بالمعروف بحيث لا يترتب عليه الفساد ، وأمره بدفع من كان عدوا له ولمولاه مع إمكانه ، لا يعد هذا عسرا وحرجا بالنسبة إلى ذلك العبد ، وكيف يكون ذلك حرجا مع أن هذه الطريقة طريقة أحسن الناس نفسا ورتبة وعليه عادة الناس خلفا وسلفا بالنسبة إلى أحبائهم وعشائرهم ؟ وكيف يعد إتيان مثل هذه الأشياء حرجا إذا أمر به الحكيم على الإطلاق ، ولا يعد حرجا بالنسبة إلى الخلق المحتاج بعضهم لبعض ؟
وإنا نرى أن المقدسين المتعبدين بهذا الشرع يباشرون هذه التكاليف ويزيدون عليه من المندوبات إلى ما شاء الله ، ومع ذلك هم في قيامهم وقعودهم ومعاشرتهم مع الناس وتزينهم بما أحل الله لهم من الطيبات على أحسن حال وأكمل رفاهية .
ولو كان هذا من الضيق والحرج لعم سائر الناس ، فإن الضيق معنى معروف عرفا ، مضافا إلى أن عوام أهل الشريعة قد رسخ في أذهانهم أن هذه الشريعة أسهل ما يكون من الأعمال بحيث لو فعل هذه الخدمات كلها عبد لمولاه - بل صديق لصديقه - ما يعد في نظرهم مثل هذه الأشياء خدمة وإظهار إخلاص ، فكيف في

296

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 296
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست