responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 285


وصحيحة هشام : الله أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقون [1] .
وقوله عليه السلام : ( هذا دين الله الذي أنا عليه وآبائي ) عند قول حمزة : إن الله لم يكلف العباد ما لا يستطيعون ولم يكلفهم إلا ما [ يستطيعون ، و ] [2] يطيقون [3] .
والرواية النبوية في التسعة المرفوعة عن هذه الأمة ، منها : ما لا يطيقون [4] .
ويدل عليه أيضا العقل القاطع ، فإن قبح ذلك مما لا ينكره العقلاء من حيث هم كذلك . وإجماع علمائنا وأكثر المخالفين لنا .
ولا كلام أيضا في جواز التكليف بما دون العسر - بمعنى : السعة واليسر والسهولة - بل وقوعه ، وقد نطق الكتاب والسنة بوقوع ذلك ، كما عرفت .
وإنما البحث في الواسطة بينهما ، بمعنى : كونه مما يطاق وفوق اليسر والسهولة .
وقد ورد التعبير عن هذه المرتبة في النصوص بلفظ : الضيق ، والأصر ، والحرج ، والعسر . وفسر ( الأصر ) في كلمات أهل اللغة بالضيق والحبس والثقل .
وفسر ( الحرج ) أيضا بالضيق . وفسر ( العسر ) بالصعوبة والشدة . وهذه كلها متقاربة مفهوما ومصداقا .
ويظهر من البعض أن لهذه [5] الواسطة أيضا مرتبتين : مرتبة العسر ، ومرتبة الحرج ، وهي أشد من الأولى .
والحاصل : أن كلامنا في أن مرتبة العسر والحرج هل هو منفي في هذه الشريعة ك‌ ( ما لا يطاق ) أو واقع ك‌ ( ما دون العسر ) ؟
فعلى الأول : يكون العسر والحرج أيضا من القواعد غير القابلة للتخصيص ، ولا يكون من باب الأصل . وعلى الثاني : يكون قابلا لورود دليل عليه يخصصه .



[1] الكافي 1 : 160 ، باب الجبر والقدر ، ح 14 .
[2] لم يرد في المصدر .
[3] الكافي 1 : 162 ، باب الاستطاعة ، ح 4 .
[4] الخصال 2 : 417 ، باب التسعة ، ح 9 .
[5] في غير ( م ) : كون هذه .

285

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 285
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست