نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 284
بجهالة [1] ، وإن الدين أوسع من ذلك [2] . وفي رواية الاحتجاج - الطويلة - في عد ما رفع الله عن هذه الأمة : رفع الخطأ والنسيان وقبول الصلاة في أي مكان ، وكون الماء والأرض طهورا ، وكون القربان في بطون الفقراء والمساكين وعدم انفكاكه من ثواب أخروي إن قبل وعن رفع عقوبة دنيوية إن لم يقبل ، وكون الصلوات في أطراف الليل والنهار ، وكونها في خمس أوقات ، لا في خمسين كما في الأمم السالفة ، وكون الحسنة بعشرة ، وستر الذنوب وفي الأمم السالفة كانت تكتب على أبوابهم ، وقبول التوبة بلا عقوبة وفي الأمم السالفة كان يحرم عليهم بعد التوبة أحب الطعام إليهم [3] . وهذه كلها من الآصار التي حملت على الأمم السالفة دون هذه الأمة . إذا عرفت هذه الجملة ، فنقول : لا كلام في امتناع التكليف بما لا يطاق . ويدل عليه قوله تعالى : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها [4] والوسع : هو الطاقة ، نص عليه جماعة من أهل اللغة [5] . وقوله تعالى : ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به [6] . وقوله تعالى في رواية الاحتجاج : وذلك حكمي في جميع الأمم أن لا أكلف خلقا فوق طاقتهم [7] . ورواية المعلى عن الصادق عليه السلام : إنا والله لا ندخلكم إلا فيما يسعكم [8] . والتقريب ما مر في الآية .