responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 262


الماهية وإن وجد [1] في ضمن فرد واحد ، وهذا لا ربط له بمقامنا [2] فراجع ما ذكرنا هناك ، فإن فيه كفاية ، ويجئ له زيادة توضيح عن قريب .
وأما الثالث : فلأنا لا نقول بإرادة المسبب المغائر للأول حتى يلزم ذلك ، فقول الشارع : ( البول موجب للوضوء ) يريد كون البول باعثا لوجوب ماهية الوضوء ، سواء وقع البول مجتمعا مع النوم أو منفردا عنه . والنوم أيضا موجب لماهية الوضوء في الحالتين ، والتغاير من لوازم الوجود الخارجي للوضوء ، لا أن الشارع أراد الماهية لو انفرد السبب والفرد المغائر لو اجتمعا .
وتوضيح ذلك بحيث لا يؤدي إلى إخلال ولا إلى ملال : أن تعلق الأحكام بالطبائع - كما قرر في علم الأصول - لا ينافي التعدد في المقام ، إذ معنى قولك :
( اغتسل ) ليس إرادة طبيعة الغسل المقررة في ظرف نفس الأمر ، لأنها شئ محبوب فيه مصلحة كامنة ، وقبل تعلق الخطاب أيضا محبوب كما بعد الخطاب ، والمحبوبية هي الداعية إلى الطلب ، والطلب لوجودها ، لا لذاتها .
وبعبارة أخرى : قولك : ( اضرب ) طلب لوجود الضرب ، لا لنفسه ، ومراد الامر من قوله : ( اضرب ) أريد منك إيجاد الضرب ، وهو معنى تعلق الطلب بالماهية ، وهو الفارق بين المحبوبية وبين الوجوب .
ولذا نقول : إن الوجوب طلب الفعل والمنع من الترك . والمراد بالفعل إيجاد المأمور به ، لا نفس المأمور ، لأن الفعل يضاف إليه ، فيقال : الصلاة يثاب فاعلها .
والترك إبقاء الشئ على عدمه السابق مع قدرة على إيجاده .
فإذا كان معنى تعلق الطلب بالماهية ذلك ، فنقول : قول الشارع : ( البول يوجب الوضوء ) معناه : أن هذا سبب لوجوب الوضوء ، ووجوب الوضوء عبارة عن إرادة الامر وجوده في الخارج حتما .
فإذا تكرر الخطاب والسبب تكرر الوجوب ، فيتكرر الوجود وينحل إلى قوله :



[1] في هامش ( م ) : وجدا خ ل .
[2] في ( ن ) زيادة : هذا .

262

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 262
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست