نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 261
الشارع : ( البول يوجب الوضوء والنوم موجب للوضوء ) فالمراد بالوضوء عند انفراد كل من السببين إما الماهية أو مطلق الفرد ، فلو أريد عند اجتماعهما الفرد المغائر للأول لكان لفظ ( الوضوء ) مستعملا في معنيين ، وهو غير جائز . ورابعها : أنه على القول المشهور من وضع الألفاظ المطلقة للماهية يكون عند التعدد مستعملا في الفرد قطعا ، ضرورة عدم تعدد في الماهية ، وهو مجاز معارض لتخصيص عموم السبب ، والتخصيص إما مقدم على المجاز - كما هو المشهور - أو مكافئ له - كما هو الحق - وعلى التقديرين لا يعلم عموم ما دل على السببية بحيث يشمل المورد ، فلا دافع لأصل التداخل الأولي [1] . وهذه الوجوه كلها في النظر القاصر ساقطة . أما الأول : فلأن قوله : ( من بال فليتوضأ ) لا شبهة في دلالته على أن المسبب ينبغي حدوثه بعد حدوث هذا السبب ، ولا يفهم أحد من ذلك احتمال كفاية الوضوء السابق على البول عن هذا الخطاب وإن كان انتزاع معنى لفظ من لفظ آخر لا يفيد اشتراكهما في سائر المقتضيات اللفظية ، لكن مقامنا لا يحتاج إلى إثبات قضية كلية . بل نقول : إن المثالين اللذين ذكرهما لا يفترقان في الدلالة على حدوث المسبب بعد السبب ، كيف ! وظاهر اللفظ الشرطية المستلزمة لتقدم حصول الشرط على مشروطه ، وكيف يعقل وجوب وضوء حصل قبل البول بعد البول ؟ فتبصر . وبالجملة : الفرق بين الموارد في ذلك لا يرتكبه من هو متهم في فهمه مشوب في فكره ، فضلا عن الناقد المتفحص [2] أو أهل اللسان المحض . وأما الثاني : فلما قررنا في المقدمات : أن ورود الحكمين المتماثلين من جهة واحدة محال ، ومن جهتين متغائرتين موجب لتعدد موضوع الحكم بحسب
[1] عوائد الأيام : 103 ، العائدة : 31 . [2] في ( ن ) ونسخة بدل ( ف ، م ) المتمحض .
261
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 261