نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 255
الأسباب في ألف مقام وعرفنا منه إرادة التعدد ، فذلك يفيد الظن بالمراد في محل الشك أيضا ، فيكون كالقرينة ، لا أن الغلبة حجة في الإلحاق ، بل هي قرينة على الإرادة من اللفظ ، ونظير ذلك في العرف كثير . وتمام التحقيق في ذلك موكول إلى علم الأصول ، والغرض هنا مجرد الإشارة إلى الوجوه للتنبيه . وبالجملة : فما ذكرناه من الوجوه كافية في تتميم هذا الأصل . وهنا وجوه أخر . أحدها : ما أشير إليه في ضمن المباحث السابقة من أن المتبادر اختصاص كل سبب بمسببه ، وهو مقتض للتعدد ، إذ المفهوم من قوله : ( إذا تكلمت في الصلاة ناسيا فاسجد سجدتي السهو ) وجوب السجود لخصوص التكلم ، ومن قوله : ( إذا شككت بين الأربع والخمس فاسجد ) وجوب سجود آخر للشك غير الأول . وكذا ( من تعمد الأكل في نهار رمضان فليكفر ) و ( من وطئ فيه فليكفر ) ولا يتفاوت الوقوع في صلاة واحدة أو متعددة ، أو في يوم واحد أو أيام متعددة قبل التكفير ، أو بعده في ظاهر هذه الأدلة . وقس على ذلك النظائر في سائر الأبواب . ويؤيد هذا التبادر ويشهد له طريقة الأصحاب كما أشرنا إليه سابقا . ولا يخفى هذا التبادر على من راجع محاورات أهل العرف . ولا يقدح في ذلك كون بعض الأدلة غير لفظي كإجماع ونحوه ، لأنه أيضا ينتهي غالبا إلى لفظ ، وإن لم ينته إلى ذلك فهو يرجع إلى الشك في أنه سبب أم لا ، وقد ذكرنا سابقا أن نزاع التداخل فيما دل دليل ظاهر على السببية . كما أنه لا يرد ما قيل : إن انتشار أدلة الأسباب يمنع من دعوى التبادر في الجميع ، لأنها مختلفة غاية الاختلاف . لأنا نقول : ليس غرضنا دعوى التبادر من كل دليل لم نجده ولم نعرفه ، فإن هذا رجم بالغيب لا يرتكبه أحد ، بل غرضنا من ذلك : أن دليل السبب لو خلي
255
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 255