نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 253
بنجاسة أكثر الأشياء بحيث لم يبق محل الشك إلا قليل لا يحكم بنجاسته ؟ وبالجملة : ليس ذلك - لو سلمت الغلبة - إلا من الظنون التي لم يثبت حجيته ، وهذا ظاهر جدا [1] . أقول أولا : إن هذه المواضع التي عدها للتداخل كما ترى ليس جزءا من ألف جزء من مواقع عدم التداخل ، فكيف يدعي منع الغلبة ، فضلا عن دعوى المساواة ؟ بل في فروع هذه المذكورات ما لا يحصى من مقامات تعدد المسببات ، كما لا يخفى على من راجع . وثانيا : أن باب الأغسال محل خلاف معروف ، وباب الحدود لا يخفى على الفقيه ما فيه من المسامحة تفضلا من الله تعالى ، وباب الأيمان والنذور مبني على أن من حلف ألف مرة فهو التزام بذلك الشئ ، فإذا خالف فهو مخالفة واحدة ، والكفارة للمخالفة ، لا لليمين ، ولهذا لو حلف فخالف ثم حلف فخالف تكررت ، وذلك واضح لاسترة فيه . وثالثا : أن القائلين بالتداخل في هذه المقامات نراهم يتمسكون في باب الوضوء بأن الحدث لا يتبعض فإذا ارتفع واحد ارتفع الكل ، ويتمسكون بالإجماع والضرورة ، وفي باب الأغسال بالنص ، وفي الحدود على الإجماع والنص . ولو كان هذا على طبق القاعدة فلم لم يتمسكوا بأن الأصل عدم التعدد ؟ مع أنه لا نرى للحد مدخلية ، فإذا كان الأسباب تتداخل فلم لا تتداخل في قذف جماعة ؟ ولم اختص التداخل بقذف واحد مرات قبل الحد ولم يتداخل في قذف أشخاص متعددين قبل الحد ؟ وبالجملة : فإنكار الغلبة المتعد بها [2] بحيث لا يلاحظ في جنبه الباقي مما لا ينبغي صدوره عن محصل . وأما إنكار الحجية ، فهو أيضا ممن عرف طريقة فقهائنا لا ينبغي صدوره ، لأن
[1] عوائد الأيام : 106 ، العائدة : 31 . [2] في ( ف ، م ) زيادة : بل .
253
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 253