نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 252
والاكتفاء بالواحد عن المتعدد ، كصلاة [1] واحدة من ألف صلاة ، وصوم يوم عن ألف يوم ، أو دفع دينار بدلا عن قنطار ، ولو أن أحدا حاول ذلك لكان مخالفا لقانون الشريعة ، خارجا عن الدين والملة . ولا ندعي أن الأسباب كلها بهذه المثابة ، فإنها تختلف جلاءا وخفاءا ، ولكن الفحص والاستقراء وتتبع الجزئيات التي لا تحصى يكشف عن استناد [2] الأمر في ذلك كله على شئ جامع مطرد في الجميع ، وليس إلا أصالة عدم التداخل . وهذا من قبيل الاستدلال بالنصوص المتفرقة الواردة في جزئيات المسائل على ثبوت ما اجتمعت عليه من المطالب الكلية . وذلك ليس من الظن والقياس [3] في شئ [4] . هذا تمام كلامه ، رفع في الخلد مقامه ، نقلناه بطوله حتى يتنبه الفطن على رمية الأستاذ [5] ويعرف مجامع الكلام المفضي إلى المراد . قال الفاضل المعاصر في عوائده : أنه يرد عليه المعارضة بثبوت التداخل وبنائهم عليه في كثير من الأبواب ، بحيث يمكن دعوى مساواتها لما بني فيه على العدم ، كأبواب الوضوء والغسل والتطهير من الأخباث ، والأيمان والنذور - كمن حلف ألف مرة على فعل واحد أو ترك أمر واحد ، أو نذره - والحدود - كمن شرب قبل الحد مرات ، أو قذف كذلك أو زنى - فظاهر [6] أنه لا يفيد الاستقراء في مثل ذلك شيئا ، وعلى فرض التسليم لا يكون ذلك إلا من باب إلحاق الشئ بالأعم الأغلب ، وهو ليس إلا من الظن الغير الثابت حجيته . ألا ترى أن بعد ثبوت أصل الطهارة الأولي في الأشياء [7] لو حكم الشارع
[1] في ( م ) : كالاكتفاء بصلاة . [2] في ( م ) : ابتناء . [3] في ( م ) : وليس ذلك من الظن ولا القياس . [4] لم نقف على مصدره ، وقد نقله بتمامه المحقق النراقي في عوائد الأيام : ( 105 ) عن بعض فوائد بعض سادة مشائخه ، والظاهر أنه السيد بحر العلوم قدس سره . [5] في غير ( م ) : أستاذ . [6] في ( م ) : فظهر . [7] في المصدر : للأشياء ، وهو الأصح .
252
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 252