نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 250
وخلدوا إلى القاعدة لقوتها وكثرة العمل بها في مواردها ووضوح عمل الأصحاب بها ، وبعد خروج المورد الخاص [1] عنها . ولا يخفى ذلك على من له أدنى درية [2] في متون الفقه وكلمات المتأخرين ، فضلا عن كتب الاستدلال للأساطين ، فإن طرح النصوص الصحيحة غير عزيز في قبال القاعدة ، سيما مع عمل شيخ الطائفة وأتباعه بها حتى سمى شيخنا الشهيد الثاني - في مقامات متعددة - من رد هذه الأخبار وأخذ بالقاعدة ( المستنبطين ) [3] في قبال من عمل بالرواية ، مشعرا بأنهم ليسوا من أهل الاستنباط . والمعلوم من كلامه أن الاستنباط : المشي على القواعد [4] المعلومة من المذهب . وهو معيار ليس عليه غبار ، وما نحن فيه من جملتها . ولعل المورد تخيل من لفظ ( الأصل ) ما يذكرونه في الأصول من أن المراد بالأصل : ما يرجع إليه عند عدم الدليل كالبراءة والإباحة . وقد عرفت ضعف ما تخيله ، ووهن ما ارتكبه . على أنا نقول : إن من الموارد التي ترك بعضهم فيه النص الصحيح وخلد إلى القاعدة - كما ذكره مدعي الإجماع مؤيدا على كون القاعدة مرعية مسلمة - باب الأغسال . فنقول : أي دليل دل هنا على عدم التداخل حتى تركوا لأجله النص كما زعمه المورد ؟ فإن كان إجماعا فلا ريب أن المشهور على التداخل ، فكيف بالإجماع على عدمه ! وإن كان نصا فقد عرفت أن النصوص دلت على التداخل . وإن كان أدلة الأسباب فلا يخفى عليك أن هذه الأدلة هي ما ذكرنا في أمثلة محل النزاع . فإن كان صراحة هذه الأدلة في التعدد تعارض النص الصحيح المعتضد بفتوى الأكثر والأصل الأولي - على ما زعمه المخالف - فما بال نظائر ذلك لا تقبل فيها
[1] في ( ن ) : مورد الخاص . [2] في ( ن ) : دربة . [3] [4] في ( ن ) : القاعدة .
250
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 250