نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 247
مثل زرارة ! وثانيا نقول : هل في الموارد التي هي محل النزاع بيننا [1] مثل زرارة كان بانيا فيه على الاتحاد والتداخل ، أو على عدمه ، أو كان شاكا ؟ فعلى الأوسط : يثبت المدعى ، إذ ليس إلا للقاعدة . وعلى الأخير : فلم لم يسأل عن ذلك ولم يتعلم الحكم ؟ ومن البعيد تكرر نظر أصحاب الأئمة عليهم السلام الفقهاء سيما مثل زرارة الذي القي إليه أساس الشريعة وعدم التفاته إلى مثل هذا المقام [2] سيما مع كثرة دوران المسألة وفروعها في الفقه . وعلى الأول : فما باله سأل عن هذا المورد الخاص ؟ مع أنه على سياق نظائره ، ولم يكن طريقة أمثاله السؤال عن الخصوصيات بعد فهم الضابط ، مضافا إلى أن بناء أصحاب الأئمة عليهم السلام لو كان على التداخل فكيف صار اتفاق فقهائنا الأجلاء المقاربين لأعصار الصحابة والتابعين - كما حكاه العلامة الطباطبائي [3] - على عدم التداخل ؟ وقطعوا بذلك وأرسلوه إرسال المسلمات ، ولم يخرجوا عنه إلا بدليل واضح ، بل في مقام ورد به النص الصحيح - كباب الأغسال - أعرض عنه جماعة وأنكروا التداخل ، فضلا عما لم يرد فيه دليل ، ولم نجد منهم أحدا يطالب بالدليل في عدم التداخل ، فلو كان خلاف القاعدة لاحتيج في ذلك إلى دليل دون من قال بالتداخل . وهذا الأطباق والاتفاق كما أنه حجة برأسه في إثبات المدعى كاشف عن طريقة أصحاب الأئمة عليهم السلام وبنائهم على عدم التداخل واحتياجهم في كفاية الواحد إلى الدليل .
[1] في ( ن ، ف ) زيادة : هل . [2] وردت العبارة في ( م ) مختصرا ، هكذا : ومن البعيد عدم التفات مثل زرارة إلى مثل هذا المقام . [3] الظاهر هو السيد بحر العلوم قدس سره ، قال المحقق النراقي : ذكره بعض سادة مشائخنا في بعض فوائده ، عوائد الأيام : 105 ، العائدة : 31 .
247
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 247