responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 245


وثالثها : أن ورود هذه النصوص في مقام التأكيد للأصل الأول - وهو أصالة عدم تعدد المسبب مع عدم ورود دليل على خلافها - مما يكاد يقطع بخلافه ، ولا يدعي ذلك إلا مكابر ، لوضوح أن هذا ليس كأدلة أصل البراءة ، ومن الواضح ورودها في مقام ظن التعدد ولزوم الإتيان بمسببات كثيرة .
وهذا الظن لم ينشأ عند من نظر بعين الأنصاف إلا من ظواهر أدلة الأسباب ، وليس إلا قوله : ( اغتسل للجنابة ، اغتسل للزيارة ) فإذا كان الظاهر ذلك فعدم ورود دليل من الشارع على التداخل في غير باب الأغسال ونحوه يدل على أن الظاهر متبع ، وإلا لزم الإغراء بالجهل وتأخير البيان .
وما في العوائد : من عدم دلالة ( الأجزاء ) على ذلك ، غايته دلالته على جواز التعدد ، لا على أصالته ، ونحن نقول بجواز التعدد ، بل أفضليته [1] كما ترى غير ناهض في الجواب ، إذ لا شبهة في أن ( الأجزاء ) إذا نسب إلى العدد كقولك :
( يجزئ واحد ) معناه : أن هناك تعددا مطلوبا بنحو ما طلب الواحد ، لكن هذا يدل على سقوطه بذلك .
وما فيه أيضا : من منع دلالة رواية زرارة بأنا لا نقول بالتداخل في كل مورد ، بل نقول : إن الأصل ذلك ، وكم من موارد لم يتداخل فيها الأسباب الشرعية ، فكيف جاز أن يقول : حق واحد [2] ؟ أيضا في غاية الوهن ، إذ في مقام يثبت [3] فيه التداخل إذا عبر المعصوم بلفظ ( الحقوق ) فما ظنك بموارد الشك التي هي محل الثمرة لهذا الأصل !
وبالجملة : إنكار دلالة قوله : ( إذا اجتمع عليك حقوق أجزأك عنها واحد ) [4] على كون كل من الأسباب موجبا لحق برأسه من حيث إنه سبب لا ينبغي أن يصدر ممن نظر بعين الأنصاف ، وإلا فلا يخلو كل ظاهر من طريق مناقشة لأهل الاعتساف .



[1] عوائد الأيام : 107 ، العائدة : 31 .
[2] عوائد الأيام : 107 ، العائدة : 31 .
[3] في ظاهر ( ن ) : ثبت .
[4] راجع ص : 241 .

245

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 245
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست