responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 244


عدم التداخل ليس المنشأ إلا اختلاف النسبة وكون كل كاشفا عن مصلحة أخرى ، ونرى أنه موجود في جميع صور البحث . على أن الظاهر إذا اقتضى تعدد العلة - كما هو واضح لمن تدبر - فلا وجه لهذا الكلام .
مضافا إلى أن الأدلة الدالة على التداخل دالة على أن الظاهر من الأسباب عدمه [1] من جهات :
أحدها : أنه عبر في رواية زرارة : بأنه ( إذا اجتمع لله عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد ) [2] ونحو ذلك من العبارات . وظاهر جمع ( الحقوق ) أن مقتضى الأسباب كون ذلك متعددا ، لأن ظاهر كونه حقا عليه وجوبه عليه .
فعلم من ذلك : أن الأنواع المتداخلة كل منها حق ثابت في ذمة المكلف ، والمفروض أنه ليس على ذلك دليل من الشارع سوى الأوامر والأسباب ، وليس ذلك من كون العبارة أولا بيانا للأثبات ثم الإسقاط ، بمعنى : أن الشارع يقول : إذا تعدد عندك الأسباب فأنت لا تدري هل الحق واحد أو عليك حقوق ؟ وأنا أبين لك أنه حينئذ يصير عليك حقوق ، لكن أنا أكتفي منك بالواحد ، بل المراد : أني لو لم أقل بالاجتزاء بالواحد لكنت بانيا على التعدد ، لما فهمته من أدلة الأسباب ، لكن أبين لك عدم كونها على ظاهرها كما تخيلت ، بل الواحد مجز .
على أنا نقول : لو كان هذا مثبتا للتعدد ثم مسقطا لكفانا أيضا ، إذ ظاهر النص سقوط التعدد الثابت ، فما لم يقم دليل على سقوطه في مقامات اخر الأصل عدم الأجزاء .
وثانيها : أن ظاهر لفظ ( الأجزاء ) في أدلة التداخل قاض بأنه لولا هذا الدليل لكان المسبب متعددا .



[1] أي : عدم التداخل .
[2] لفظ الحديث - على نقل الشيخ - : ( فإذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد ) التهذيب 1 : 107 / 279 ، ورواه الكليني في الكافي ( 3 : 41 ) بدون لفظ ( لله ) .

244

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 244
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست