نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 243
لم يتداخل بالاتفاق . فنقول : عدم تداخله لأي سبب ؟ هل هو لدليل خاص جاء على أن هذين لا يجتمعان ؟ والفرض عدمه ، بل ليس موجودا في أبواب الفقه ، وليس عدم التداخل إلا من جهة أن كل مسبب مضاف إلى سببه فيمتنع بعد ذلك تداخلهما . وهذا الوجه موجود في جميع صور النزاع . وبتقرير آخر : الأسباب الشرعية وإن كانت معرفات لكنها كاشفة عن علل حقيقية واقعية ، وظاهر كل سبب شرعي كشفه عن مؤثر حقيقي ، ومجرد احتمال كونهما أمارة للواحدة لا يدفع الظاهر ، وهو الحجة ، فأصالة عدم المؤثر الحقيقي لا وجه له بعد كشف الظاهر عنه . فإن قلت : على ما ذكرت من العلل الحقيقية يمتنع التداخل ، مع أنه وقع في مقامات . قلت : ليس الكشف عن علة واقعية منجزا غير قابل للتأويل ، بل هو مقتضى الظاهر ، فمتى جاء الدليل على أنه يتداخل علمنا كون الامارات كاشفة عن مصلحة واحدة تفوت بحصول الواحدة ، فلا يبقى هناك علة . وهذا معنى قولنا : إن الأصل عدم التداخل حتى يثبت بدليل . فإن قلت : متى ما جاز الكشف عن علة واحدة فكيف تدعي الكشف عن علتين ؟ قلت : لا ريب أن كل خطاب يصدر من الشرع لا بد له من علة واقعية ، فكونهما معا كاشفين عن علة واحدة خلاف الظاهر قطعا ، وهذا معنى المقتضي في كل مقام . فإن قلت : تجدد النسبة إلى دليل آخر لا نعلم كونه مقتضيا للتعدد ، بل لعله شئ آخر لا نعلمه ، وإثبات العلة بالمناسبة لا نقول به . قلت : هذا إثبات للعلة بالانحصار من الخارج ، بمعنى : أنا نجد في مقامات
243
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 243