نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 240
وما ذكر في نذر الواجبات - مع أنه محل كلام معروف - ليس معناه : تعلق النذر بطبيعة واجبة قابلة للحصول في أفراد متعددة ، فيجب بالأصالة وبالنذر ، ويحصل الامتثال في فرد واحد ، فإن من نذر صلاة أو حجا فهو أيضا داخل في محل نزاعنا في باب التداخل . وفتوى الأصحاب - كما لا يخفى على من لاحظها - وجوب حج غير حجة الإسلام وصلاة غير الفرائض الأصلية ، فيرجع أيضا إلى نظير تعدد الخطاب المبحوث عنه في المقام ويكون من إحدى الصور المتقدمة . بل معناه : نذر حجة الإسلام - مثلا - وصلاة الظهر كذلك ، وصوم رمضان مثلهما ، فإن بناءا على صحة النذر عملا بالعمومات الدالة عليه - كما هو خيرة جماعة [1] - ففائدته الكفارة في صورة المخالفة ، دون إحداث وجوب في العبادة ، فإن حقيقة الوجوب في العمل كونه مطلوبا ممنوعا من تركه ، وهذا غير قابل للتعدد ، وليس إلا كالبياض في الجسم ، وعدم تعدد المأتي به في النذر لعدم إمكانه ، إذ ليس حجة الإسلام على هذا المكلف إلا واحدة ، فلو أتى بها مرة ثانية فقد أتى بغير المنذور ، ونحو ذلك صلاة الظهر . ومن هنا نقول : إن نذر الواجب يرجع إلى الالتزام بالكفارة لو خالف ، لا الالتزام بالفعل ، لأنه حاصل قبل النذر . وما ذكره [2] في قتل المرتد القاتل لا ربط له بالمقام ، إذ نحن لا نمنع من وجود كليين متعلقين للحكم بينهما عموم من وجه في فرد واحد ، ولا ريب أن قتل المرتد - مثلا - واجب ، وقتل القاتل - مثلا - لو فرضنا واجب ، وهما موضوعان مستقلان للحكمين وجدا في ضمن هذا الفرد . وأي مانع من ذلك ؟ والكلام في تعلق وجوبين بموضوع واحد . وأما في المتعدد المجتمع ، فنحن لا نمنع من وجود متناقضين أيضا -
[1] هذا هو مذهب أكثر المتأخرين ، خلافا للمرتضى والشيخ وأبي الصلاح وابن إدريس ، انظر الجواهر 35 : 441 . [2] أي : المحقق النراقي في كلامه المتقدم .
240
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 240