responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 239


الخارج أو قرينة في اللفظ على أحد الأمرين ، فإن ذلك أيضا خارج عن محل البحث .
الخامسة : قال الفاضل المعاصر المدقق الملا أحمد النراقي في عوائده : لا شك أن الأسباب الشرعية علل للأحكام المتعلقة بأفعال المكلف ، لا لنفس أفعاله ، فوطؤ الحائض علة لوجوب التصدق والبول علة لوجوب الوضوء ، لا للتصدق والوضوء . وتعدد الأسباب الشرعية لو اقتضى تعدد مسبباتها لاقتضى تعلق وجوبين بتصدق الدينار والوضوء ! والكلام إنما هو في وجوب تعدد التصدق والوضوء ، لا تعدد الوجوب ، ولا تلازم بينهما ، لإمكان تعلق فردين من حكم بفعل واحد من جهتين متغائرتين كوطئ الأجنبية الحائضة ، وشرب الخمر والزنا في نهار رمضان ، ووجوب قتل زيد المرتد القاتل لغيره عمدا ، وهكذا . وعلى هذا ، فأصالة عدم تداخلها لو ثبت لا يستلزم أصالة عدم التداخل بالمعنى المتنازع المراد ، والكلام في إثبات تعدد الفعل دون تعدد الحكم ، وأحدهما غير الاخر [1] .
وهذا الكلام من ذلك العلام يدل على غفلة أساطين الأصحاب المستدلين لهذا الأصل بالوجوه الآتية عن هذا الوجه الذي ذكره ، وعدم التفاتهم إلى أن ما ذكروه من الأدلة لا يؤدي إلى المطلوب بشئ ، إذ غاية مفاد أدلتهم الآتية اقتضاء كل سبب مسببا برأسه ، وإذا كان المسبب الحكم دون الفعل ، فلا نفع في هذا الاستدلال وإتعاب البال .
فنقول - مستعينا بقوة الله ، ومستمدا من بركات أنفاسهم الزكية - : إن اجتماع الحكمين المتجانسين في موضوع واحد محال ، بمعنى : أن يكون طبيعة الصلاة - مثلا - يتحقق فيه وجوبان في نفسها [2] من دون مراعاة جهة أخرى غير ممكن ، كيف ! واجتماع الأمثال لا شبهة في بطلانه وعدم إمكانه .



[1] عوائد الأيام : 101 ، العائدة : 31 .
[2] كذا في النسخ ، والمناسب : يتحقق فيها وجوبان في نفسهما .

239

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 239
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست