نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 238
وقد يكون كذلك مع تغاير في الإطلاق والتقييد ، كقوله : ( تصدق ، تصدق بدينار ) . وقد يكون مع تغاير في وصفين قابلين للاجتماع في فرد واحد ، كقوله : ( اغتسل للزيارة ، اغتسل للتوبة ) أو ( صل ركعتين للتحية ، صل ركعتين للاستخارة ) . وقد يكون متغايرا في الزيادة والنقيصة ، كقوله : ( أطعم عشرة مساكين ، أطعم ستين مسكينا ) . وقد يكون مستندا إلى سبب من المكلف حتى في التعدد ، كقوله : ( من أفطر فليعتق رقبة ) فأفطر مرتين ، أو ( من بال فليتوضأ ) أو ( من اصطاد كذا فعليه دم شاة ) فكرر السبب . أو إلى سببين فعلهما المكلف ، كقوله : ( من ظاهر فليعتق رقبة ، ومن أفطر فليعتق رقبة ) ففعلهما المكلف . أو إلى سبب من الخارج كقوله : ( من ولد له ولد فليذبح شاة ، ومن تمرض فليذبح شاة ) فحصل له الأمران . وقد يكون أحدهما مستندا إلى سبب من الخارج أو من نفسه ، والاخر ابتدائيا . ويجئ في هذه الأقسام أيضا اتحاد الكيفية وتغايرها بإطلاق وتقييد ، وبوصفين قابلين للاجتماع ، وبالقلة والكثرة ، ويتشعب من ذلك صور كثيرة لا يخفى على النبيه استخراجها بعد ما ذكرناه . ولا يتوهم مما قرر في الأصول من حمل المطلق على المقيد : أنه لا وجه في صورة التقييد لعدم التداخل ، لأن هذا غفلة عن موضوع البحثين ، فإن الكلام في الأصول بعد فرض العلم باتحاد التكليف والبحث في وجوب المقيد أو حمله على الاستحباب ، ونحو ذلك . وأما المقام فمع عدم العلم بالاتحاد في التكليف ، فيحتمل كفاية الواحد ، ويحتمل كون التكليف بالمقيد على حدة وبالمطلق كذلك ، فيجيب صوم يوم على الإطلاق ويوم الخميس بخصوصه ، فتدبر وتبصر . وهذه الصور المذكورة كلها قابلة لنزاع التداخل والعدم ما لم يقم دليل من
238
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 238