نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 23
قيل [1] : هذا أخص من المدعى ، لعدم استلزامه ثبوت الحكم للمعاصرين لمن ثبت الحكم في حقه ، وكذا لجميع من يلحقه في الوجود ، لكفاية تكليف واحد من اللاحقين به في بقاء الحكم ، فلا يفيد عموم الاشتراك . قلنا : يتم الكلام في غير ذلك : أولا : بعدم القول بالفرق . وثانيا : بعدم تعيين ذلك من الشرع ، كما هو الفرض . فالمتجه العموم . وثالثا : بعدم إمكان الترجيح بلا مرجح ، وظهور عدم الفارق . الثالث : ظهور اتفاق الأصحاب على ذلك ، كما يشهد به استدلالهم بالخطابات الخاصة في إثبات عموم الحكم خلفا بعد سلف . وليس ذلك لقولهم بعموم الخطاب الشفاهي قطعا ، لتصريح الأكثر في الكتب الأصولية بعدم العموم ، ولتمسكهم بما لا يجئ فيه احتمال العموم . وبهما يندفع ما قيل : إنه لو لم يكن لعموم الخطاب لزمهم التنبيه على دليل الاشتراك ، إذ هو العمدة ، لمعارضته أولا بما مر ، واندفاعه ثانيا باتكالهم على الضرورة أو القاعدة . وهذا مؤيد آخر للاشتراك ، فإن سكوتهم عن إقامة الحجة عليه كاشف عن كونه ضروري الدين . قيل [2] : لو كان أصحابنا مجمعين على ذلك لما اختلفوا في وجوب صلاة الجمعة ونحوه من الفروع . قلنا : ليس ذلك لمنع الاشتراك ، بل لاحتمالهم كونه مشروطا بوجود الأمام أو نائبه الخاص ، وورود الإطلاق مورد الغالب من كون المخاطبين واجدين للشرط [3] غالبا أو مطلقا ، عملا بالظاهر ، إذ الاشتراك فرع اتحاد نوع الواقعة وصنفها [4] بالنظر إلى التكليف وشرائطه . الرابع : الإجماعات المحكية في موارد متعددة على أصالة الاشتراك عدد التواتر .
[1] في ( م ) : فإن قيل . [2] في ( م ) : فإن قيل . [3] في ( ن ، ف ) : للشرع . [4] في ( ف ) : صفتها .
23
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 23