نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 213
والفرق ما ذكرناه في صدر البحث . وكون اشتقاقه من العود لا يدل على كون كل عود عادة لجواز اعتبار الملكة والاستعداد في مفهومها . نعم ، يدل على عدم صدقه بدون العود ، وبه يرد مذهب من قال بأنها تتحقق بالواحدة في الحيض [1] . وأما الثلاث ، فهو ظاهر الأكثر في تحقق العادة ، وهو محتمل لأمرين : أحدهما : كون الثالثة كاشفة عن تحقق العادة بالثانية . وثانيهما : كونها ناقلة من زمان تحققها . والفرق بين الأول والمرتين : أن بمجرد تحقق المرتين لا يحكم بحصول العادة على الكشف ، بمعنى : أنه يشترط في صدق العادة بالثانية لحوق الثالثة ، وليس للثالثة مدخلية ، بل التقيد داخل وإن كان القيد خارجا . وبعبارة أخرى : تعقب الثالثة للثانية [2] شرط في صدق العادة بالثانية . وافتراق الثاني عنه لا يحتاج إلى بيان . والذي أراه الصدق العرفي في الثالثة على طريق النقل ، وبمجرد الثانية لا أظن صدق العادة ، إلا أن ظاهر جمع من فقهائنا الاكتفاء بها . وثانيهما : أن المدار حصول العادة في كل زمان ومكان ، أو في مكان واحد في زمن واحد . وعلى الثاني هل يسري الحكم بذلك إلى الكل ، أو يتحقق في مورده خاصة ؟ وعلى التقادير هل يدور الحكم مدار الاعتياد وجودا وعدما ، - فبالحصول يحصل وبالعدم ينعدم - أو يدور مداره وجودا خاصة ؟ بمعنى : أنه متى ما تحقق تعلق الحكم ولا يزول بالزوال . وتنقيح البحث : أن العادة بنفسها لو جعلت في كلام الشارع موضوعا لحكم كما في الحيض والنفاس والتوابع في العقود وفي نقود المعاملة وعيبية المرض
[1] هو قول بعض العامة ، انظر الخلاف 1 : 239 ، المسألة 206 . [2] في ( ن ) : ثالثة لثانية .
213
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 213