نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 212
العادة التي جعلت بالشرع ، واعتبار ذلك من الشارع تعبد في قاعدة ، كما أسسناه سابقا [1] . وثانيا نقول : إن هذا تحديد لأيام الأقراء وأيام الحيض ، ولفظ ( العادة ) اصطلاح لم يستعمل إلا نادرا ، ولم يسق اللفظ لبيان ماهية العادة . وثالثا نقول : إن كون ذلك معنى العادة في الحيض لا يدل على كونه بهذا المعنى في كل مكان ، وكونه كاشفا عن الحقيقة ممنوع . ورابعا نقول : على فرض تسليم هذا المعنى يفيد أن لفظ ( العادة ) متى ما أطلق في الشرع يراد به : المتكرر مرة ، ولا ينفع ذلك فيما جاء فيه اعتبار العادة من إطلاق الألفاظ وانصرافها ، فإنه ينصرف إلى المعتاد العرفي ، دون ما جعله الشرع عادة . فإذا لم يكن كذلك فنقول : لا كلام في عدم تحقق العادة بالمرة الواحدة ، لأن المتبادر خلافه ، ويصح سلبه عنه . ويرده مادة اللفظ لاعتبار معنى العود في اشتقاقه . وأما المرتان ، فظاهر جماعة من أصحابنا - منهم شيخنا الشهيد رحمه الله في قواعده في عيب البول في الفراش [2] - الحصول به ، لأنه عود فيدخل تحت العادة ، إذ هو بمعنى ما يعود ويتكرر . ولما دل في باب الحيض أنه لو رأت الدم أياما معلومة مرة ، فإذا جاء الدم بعد ذلك عدة أيام سواء فتلك أيامها [3] وليس هذا إلا لتحقق معنى العادة ، إذ في النصوص بيان من لها عادة وأيام معلومة بتلك العبارة - فلا تذهل - وخصوصية الحيض في هذا المعنى غير ثابتة . ولأن العرف يطلق العادة بعد المرتين . والذي أراه عدم الصدق عرفا بمجرد المرتين . وكون الحيض كذلك لا يدل ،
[1] راجع ص : 194 . [2] القواعد والفوائد 1 : 149 . [3] انظر الوسائل 2 : 545 ، الباب 7 من أبواب الحيض .
212
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 212