نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 171
فليس الغالب بعد ذلك الشروع في أكل أو شرب أو جماع أو كتابة أو قراءة أو زيارة ، أو نحو ذلك مما يعد أفعالا اخر . نعم ، يكون بعد ذلك قعود وقيام وسكوت ، ونحو ذلك من الأمور المستمرة من حال العمل إلى ما بعده ، أو الحادثة بعده بطريانه موضع العمل السابق بعد ارتفاعه قهرا . ولو سلم الغلبة في الجملة فليس مما يوجب تشكيكا في الإطلاق أو وهنا فيه . قيل : يعارض إطلاقه مفهوم الصحيح والحسن الحاكم بأنه لو لم يدخل في غيره فالشك شئ . قلت أولا : لا مفهوم لذلك كما أشرنا ، ولو سلم له مفهوم فيطرح [1] في قبال المنطوق ، كما في مسألة تحديد الكر والمسافة للقصر وتحريم الرضاع ونحوه مما فيه تحديد بنوعين يحصل بينهما تفاوت ، فإنه يعمل بالمناطيق ويخصص مفهوم كل بمنطوق الاخر ، وهنا أيضا كذلك ، فإن مفهوم الصحيح له فردان : أحدهما : ما لم يمض ولم يدخل في شئ آخر ، والاخر ما مضى ولكن لم يدخل ، خرج الثاني بالموثقة وبقي الأول تحت المفهوم . وهذا الكلام كما يتم في الشك في الجزء أو الشرط أو المانع للعمل المستقل بعد الفراغ عنه ، كذلك يشمل [2] الشك في أجزاء الأجزاء وشرائطها وموانعها . فلو شك في جزء من القراءة أو مانع أو فوات شرط مع الفراغ وإن لم يركع ، وكذا في التشهد وإن لم يقم ، ونحو ذلك من أجزاء العبادات والمعاملات لو شك في شرطها أو مانعها بعد الفراغ من الجزء وإن لم يدخل في الجزء الآخر [3] لأنه شك فيما مضى . وأما سؤال زرارة في الصحيح من هذه الأجزاء بعد الدخول في الغير إنما هو ،
[1] في النسخ : فيظهر ح ، والصواب ما أثبتناه علما بالتصحيف . [2] في ( ن ) : لم يشمل ، وهو سهو . [3] الظاهر سقوط جواب ( فلو شك . . . ) مثل : لا يلتفت إليه .
171
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 171