نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 172
سؤال عن الشك في أصل الإتيان وعدمه ، لا في اختلال جزء منه أو شرط . قيل : ظاهر العبارة مطلقة ، لأنه قال : ( شك في الركوع وقد سجد ، وفي القراءة وقد ركع ) وهو أعم من كونه في أصل القراءة أو في شرطها ، فيتقيد كلاهما بالركوع . قلت : إطلاق الموثق قضى بعدم الالتفات ، ودلالة الصحيح لو كان فهو مفهوم . مع أنا نقول : هذا التقييد يدل على أن فرض زرارة الشك في أصل الفعل ، إذ لما كان الشك في أصل الفعل قبل الشروع في آخر غير معقول ، لأنه إذا شك أنه قرأ مع أنه لم يركع لم يكن هذا شكا بعد المضي والفراغ ، إذ الفراغ فرع العلم بأصل القراءة [1] . نعم ، بعد الدخول في آخر يقع الشك في ذلك ، وأما الشك في الجزء والشرط والمانع فيتحقق في القراءة ، سواء عرض له الشك في آن الفراغ وإن لم يركع أو بعد الركوع ، فلا تذهل . وهنا كلام ، وهو : أن الصحيح قال : ( إذا خرجت من شئ ثم دخلت في شئ آخر ) وظاهره العلم بالخروج والدخول ، وهذا لا يعقل في الشك في أصل الفعل ، فإن من شك بعد الركوع في أنه قرأ أو لم يقرأ فمن أين يعلم أنه خرج من القراءة ودخل في الركوع ؟ فانحصر هذا الخبر والحسن ، بل الموثق أيضا - إذ ما لم يعرف أصل الإيقاع لم يعرف ما مضى حتى يمضيه - في الشك في الجزء من حيث هو جزء ، بمعنى : أنه بعد الخروج من العمل التام أو الجزء أو الشرط - كالصلاة والقراءة والوضوء - يشك في جزء شئ من هذه الأشياء أو شرط من شرائطه أو مانع من موانعه ، لا أنه يشك أنه قرأ أو لم يقرأ أو توضأ أو لم يتوضأ . قلنا : الظاهر من ( المضي ) و ( التجاوز ) مضي المحل وتجاوز مقام الشئ الذي ينبغي أن يؤتى به ، لا مضي نفسه حقيقة . وعلى هذا جرت كلمة الفقهاء في باب الخلل .