نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 161
أو السجدة حين النهوض إلى القيام - وقس على ذلك جميع ما مثلنا لك من عبادة أو معاملة ، فإن التكرار غير محتاج إليه بعد ما مر - فظاهر الوجوه الثلاثة الأخيرة كونه كذلك ، وكذلك ظاهر التعليلين ، والذي يقوى شمول ظاهر الموثقة أيضا له ، لأنه يصدق ( المضي ) بالنظر إلى المشكوك وإن لم يكن ذلك الفعل المدخول فيه مسمى باسم مستقل في تلك العبادة أو المعاملة . ودعوى : أن الموثقة على سياق ما تقدمها من الروايتين ، وليس المراد بالمضي مطلقه ، بل بعد الدخول إلى عمل لأنه المتبادر ، مدفوعة : أولا : بأن ( المضي ) عبارة عن الفراغ عن ذلك الشئ المشكوك ، وليس في معناه ( الدخول إلى عمل مستقل في الاسم ) وكون المتبادر منه ذلك ممنوع . وثانيا : بمنع كون ما قبله قرينة عليه ، إذ الذي يمكن أن يقال هنا : إنهما [1] لا يشملان ذلك ، والظاهر وحدة السياق ، أو أن مفهومهما يدل على أن ما لم يدخل في شئ غيره فالشك شئ ، وهما يعارضان منطوق الموثقة . قلنا في دفعه : إن الموثقة بعد تسليم دلالته [2] على الأعم لا يعارضها المفهومان ، بل تقدم عليهما . وقد وقع نظير ذلك في مواضع ، وسيأتي توضيحه . وثالثا نقول : إن الحق أن الروايتين السابقتين - أيضا - تشملان المقام ، إذ ليس فيهما سوى ذكر الدخول في الغير ، ولا ريب أن ( الغير ) من الأسماء المتوغلة في الإبهام يشمل كل شئ ، سيما بقرينة عموم ( الشئ ) إذ الظاهر أن المراد بالغير : غير الشئ المشكوك فيه ، وكل ما صدق فيه اسم ( الشئ ) يصدق على ما عداه أنه غيره ، سواء كان من أفعال ذلك العمل ، أو من مقدمات أفعاله ، أو من أجزاء أفعاله . ودعوى : أن ظاهرهما في أفعال الصلاة - ولا ريب أن زرارة عد الأذان
[1] يعني صحيحة زرارة ورواية إسماعيل بن جابر المتقدمتين في ص 156 . [2] كذا ، والمناسب : دلالتها .
161
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 161