نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 159
وسابعها : الاستقراء في أحوال العامل ، فإنا نرى غالبا أنه إذا أراد إيجاد شئ مترتب بعضه على بعض يوجده [1] على حسب ما هو عليه غالبا ، والخلل والترك في جنب ذلك نادر جدا ، فإذا شك في الترك والعدم فيرجع إلى الشك في كون هذا العمل من الأفراد الغالبة أو النادرة ، ولا ريب أن الإلحاق بالغالب أولى . وثامنها : أصالة الصحة في فعل المسلم المدلول عليه بالإجماع والنصوص - كما يقرر في محله - وهو عام لفعل نفس الإنسان وغيره . ودعوى اختصاصه بالغير ممنوعة . قيل : هذا لا يستلزم عدم الالتفات ، إذ غايته البناء على الصحة ، وقد يكون مع الترك أيضا صحيحا غير موجب لشئ ، أو موجبا لقضاء أو سجدة سهو أو كفارة ونحو ذلك . قلنا : نتمسك بالأصل في صورة ما إذا كان الشك في شئ لو لم يبن فيه على الصحة لبطل ، كالشك في ترك ركن أو في إحداث مانع أو بقائه ونحو ذلك ، ونتممه في بقية الصور بالإجماع المركب أو بعدم القول بالفصل ، فتأمل فيما أسلفناه سابقا من عدم حجيته [2] بضميمة الأصل . والجواب : أن ذلك الأصل : الاعتباري العملي العقلي ، وأما الأصل الشرعي بمعنى القاعدة المنصوصة فلا بأس بحجيته ، وليس مقام بيانه . إذا عرفت هذه المقدمات ، فنقول : لا ريب في شمول هذه الأدلة للشك الابتدائي من دون سبب سابق في أجزاء العمل بعد الفراغ من جزء ودخول في جزء آخر مرتب شرعا مستقل في الاسم ، بمعنى الشك في إتيانه وعدمه ، لأنه المتبادر من ( التجاوز ) و ( المضي ) و ( الدخول في الغير ) سيما بقرينة مورد الروايات في أجزاء الصلاة ، كما عرفت .
[1] في ( ن ، ف ) مترتبة بعضها على بعض يوجدها . [2] لم ندر بماذا يرجع الضمير ؟ ولعل مراده مما أسلفه ، ما أفاده في مدخل العنوان ، فراجع .
159
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 159