نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 156
تارة يكون عود الشك بسبب زوال ما أزال الشك وظهور وهنه ، مثلا بعد الشك في الركعة وجد أمارة دالة على أنها ثلاث - من خاتم أو حصى ونحو ذلك - ثم بعد الفراغ تبين أن الأمارة ليست أمارة وإنما تخيلها كذلك ، فعاد الشك ، وكان هذا عين الشك الأول . وتارة لا يكون بزوال مزيل الشك ، بل يحدث الشك بسبب آخر غير ما أحدث الشك في الأثناء . وتارة يعود الشك من دون علم من المكلف بأن السبب شئ آخر ، أو زوال ما أزال الشك في الأثناء . ثم الشك اللاحق الابتدائي قد يكون سببه أيضا عارضا ابتداءا ، وقد يكون مسببا من سبب سابق على العمل ، أو أثنائي بحيث يدري أنه لو اطلع على هذا السبب في ذلك الوقت لكان شك ، لكنه لم يطلع عليه ومضى على يقين ، مثل : أنه رأى بعد الوضوء في يده شيئا يشك في أن الماء وصل إلى ما تحته أم لا ، لكنه في أثناء الوضوء كان بانيا على أنه يصل وتيقن الوصول من دون التفات إلى ما هو سبب الشك بعد الفراغ ، فإذا فرغ التفت إلى شئ لو كان قد التفت إليه في أثناء الوضوء أيضا لشك في الوصول والعدم . والمتحصل من ذلك أقسام : الشك الابتدائي بعد الفراغ أو التجاوز ، من سبب حادث . والشك الابتدائي ، من سبب سابق . والشك المستمر من الأثناء إلى الفراغ . والشك العائد بعد الفراغ بعد زواله في الأثناء ، غير مجانس . والشك العائد مجانسا بسبب زوال المزيل [1] .