نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 142
وكذلك في القبض المعتبر في العقود ، فإن لحوق القبض يؤثر في تملك المشتري من حين العقد - كما قررناه في الإجازة - وتمام الحول في الزكاة يؤثر في الوجوب في الحادي عشر ، وعدم تماميته يؤثر في السقوط من أول الأمر . والقرعة في المجهول تؤثر بعد وقوعها في العتق والطلاق من حين الصيغة . والحاصل : يرجع هذا الوجه إلى ترتيب آثار الكشف من دون أن يكون ذلك في الواقع قبل وقوع هذا الأمر اللاحق . ولا ينبغي تألم الفطن الذكي مما أطلنا الكلام في تطبيق الأمثلة ، فإن عموم النفع شئ [1] مطلوب ، وتنقيح العبارة [2] مقدور لكل أحد ، سيما مع كون المسألة من المزالق . وهذا الذي نذكره وجها جديدا قل من تنبه لذلك ، بل لم يسبقني إلى تنقيحه سابق فيما أجده ، ولعلهم أجل من التعرض لمثل ذلك . وبيان انطباق الأدلة على هذا الوجه الوجيه أن نقول : أما ما ذكره أهل النقل من التمسك بالأصل إلى آن المتيقن ، فقد عرفت أنا أيضا نلتزم بذلك ، ولا نقول بحدوث شئ في الواقع قبل ورود هذا المؤثر . وأما ما ذكروه من الجزئية والشرطية المانعة من تقدم المعلول على العلة والمشروط على الشرط ، فنقول : نحن ملتزمون بذلك ، ولا نقول بوقوع تأثير إلا بعد حصول تمام السبب والشرط . وأما أن الأثر - مثلا - ملكية أربعة أيام أو خمسة أيام أو انتقال ذلك من يوم الجمعة أو من يوم الخميس فلا يستلزم تقدم الأثر ، ولا مانع من أن يقول الشارع : ( هذا الأمر في هذا اليوم سبب لحصول ملكية هذه الأرض لك من زمن آدم إلى يومك هذا ) بمعنى ترتب آثار ما لو كان كذلك من زمان آدم . نعم ، قول الشارع : ب ( أن المسبب يتقدم على سببه في الوجود ، والمشروط
[1] في ( ن ، ف ) : بشئ . [2] في هامش ( م ) زيادة : غير .
142
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 142