نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 140
وهذا الوجه يقتضي كون ذلك الأمر الحادث لاحقا مؤثرا ، لكن لا [1] في الأحداث ، بل في استقراره ، بمعنى : أنه لو لم تلحق زال ذلك الذي وقع في الواقع متزلزلا . ويرد على هذا الوجه ما يرد على القول بالكشف من النقوض والايرادات غالبا ، ويزيد عليه بعدم انطباقه على بعض الموارد ، كما لا يخفى على من تنبه لما ذكرناه سابقا ونذكره لاحقا ، ولا يحتاج التنبيه إلى الإطالة ، وإنما الغرض من ذلك إبداء الوجوه حتى يتسرى [2] بذلك إلى ما ينبغي فيه ذلك . فعليك بتطبيق هذا الوجه على الموارد السابقة ، وملاحظته مع ما يرد عليك من الأبحاث . وإذا عرفت ضعف هذه الوجوه وانتشار هذه الكلمات - مع ما في كل من هذه النقوض من الايرادات التي لا تخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه - فنقول : الذي يقتضيه النظر الثاقب اختيار الكشف بالمعنى الثاني - كما عرفت - لأن ذلك هو الذي ينطبق عليه هذه الوجوه المذكورة في الكشف والنقل معا ، ولا يرد عليه شئ من تلك الايرادات [3] . وأما توضيح هذا المدعى ، فنقول : قد أسلفنا سابقا أن معنى الكشف الثاني عدم تحقق الأمر المقلوب إليه من لزوم أو فك أو ملك أو نحو ذلك إلا من آن لحوق ذلك الأمر اللاحق ، لا ما قبله ، فإن قبل تحققه ليس في الواقع شئ موجود من ذلك ، وإنما يحصل بلحوق هذا الأمر ، لكن الأثر ليس من زمن لحوق اللاحق ، وإنما هو من أول تحقق الموضوع . مثلا نقول : غسل المستحاضة في الليل مؤثر في صحة الصوم السابق ، وعدمه
[1] لفظة ( لا ) لم ترد في ( ف ، م ) . [2] في ( ف ، م ) : تيسري - بتقديم التاء - وما أثبتناه من ظاهر ( ن ) وعلى أي حال : الكلمة لا تخلو عن إبهام . [3] في ( ن ، ف ) زيادة : عليه .
140
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 140