نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 138
وأما رواية تزويج الصبيين فهو أيضا قابل للاحتمالين في معنى الكشف ، مضافا إلى أنه يمكن أن يقال على القول بالنقل أيضا : لا مانع من صحته ، إذ موت أحد المتعاقدين قبل تمامية الشرط لا نسلم في كونه قادحا ، والمسلم من ذلك إنما هو في الأجزاء ، لا في الشرائط ، فبإجازته يمضي العقد ويكون زوجته عند الإجازة . والفرض أنه ميت فينتقل ميراثه إليه ، ولا مانع من ذلك مطلقا . وأما الوصية : فنمنع انتفاء الملك عن الميت ، فجاز أن يبقى على ملكه ، كما جاز أن يتجدد له الملك لو مات قتلا وجب [1] الدية ، فإنها تدخل في ملكه ، ويؤدى منها ديونه ووصاياه ، وكما لو نصب شبكة حيا فوقع فيها صيد بعد موته ، وكما لو كان على الميت دين فإنما يجب صرفه في الدين ، فالدين من التركة باق على ملكه ، وكذا ما يحتاج إليه من مؤنة تجهيزه ودفنه . ولا مانع أيضا من انتقالها إلى الورثة قبل القبول ، بدعوى أن الوصية قبله [2] غير متحققة ، لعدم تماميتها إلا بإيجاب وقبول . والآية [3] في قوة أن يقال : ( بعد وصية مقبولة ) لأنه ظاهر الإطلاق وعدم زوالها عن ملكهم إلا بالقبول لتحقق الوصية - حينئذ - فينتقل . وإن كان يمكن المناقشة في الأول : بأن الملك للميت غير معقول ، ولا بد من انتقاله عنه بموته بظاهر الأدلة ، وتعلق الدين والوصايا بالدية غير مستلزم لكونها مملوكا [4] للميت . بل نقول : إنها مملوكة للورثة كسائر أمواله بعد موته ، لكن لما كان السبب في ذلك الميت ينبغي أن يخرج ما تعلق عليه من حقوق ونحوها ، وليس ذلك إلا
[1] كذا في النسخ ، ولعله في الأصل : أوجب . [2] في ( ف ، م ) قبل . [3] قوله تعالى : من بعد وصية توصون بها أو دين النساء : 12 . [4] كذا في النسخ ، والمناسب : مملوكة .
138
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 138