نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 126
الاستظهار بالتجاوز معناه : أنه لو وقع كذلك فهو في الواقع كذلك . وكذا في مسائل العدول في صلاة أو حج ، فإن معناه : كون هذه الصلاة - مثلا - ظهرا لا جمعة ، والحج تمتعا لا إفرادا ، وليس معناه : أن يكون بعد ذلك تمتعا وقبله إفرادا . ومثله في طريان الكمال على أحد الناقصين ، وكذلك في الصلاة ، إذ من المعلوم : أن الملفق من القسمين غير مشروع ، ولذلك لا ينوي في العدول كون ما بعده كذلك ، بل ينوي كون أصل العمل من جنس ما عدل إليه . وكذلك في إذن من يعتبر إذنه وإجازة من يعتبر إجازته ، فإن معنى الأذن : إمضاء ما وقع على طريق وقوعه . ولا ريب أن الصوم أو أداء الفطرة بإذن المضيف أو العقد بإذن المجيز ثمرتها [1] حصول الثواب والملك من آن الفعل ، والمجيز لا يزيد شيئا على ذلك غير الرخصة فيما أراد وقوعه ، ونحو ذلك في أداء السراية والقرعة ، فإن غرضه من ذلك ليس عتقا جديدا ولا طلاقا جديدا ، بل إبداء المعتق والمطلقة وبيان مورد مضي ذلك الإنشاء . وكذا في قبول الوصية ، فإن معناه : قبول ما أوجده الموجب ، والذي ذكره ذلك كون هذا الشئ - مثلا - ملكا للموصى له بعد موتي لا بعد سنة من موتي مثلا . ونحوه ما دل على بطلان الإقامة بالخروج قبل صلاة تامة ، إذ لو لم يكن معناه الكشف فلا وجه للبطلان ، بل يكون صورة الإتيان بالصلاة وعدمه متساوية في ذلك . وقس على ذلك غيره ، كالقبض وأخذ المالك عوض الصدقة ، فإنه رد لثوابه من أصله . ولأن [2] أغلب هذه الأسباب من باب الإنشاء الغير القابل للتعليق ، واللازم ترتب أثرها عليها من حينها ، لأنه إما عقد أو إيقاع ومنه النية .
[1] في ( ن ، ف ) : ثمرتهما . [2] التعليل الثاني لاحتمال القول بالكشف
126
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 126