responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 125


كاشفة عما ثبت في اللوح المحفوظ ، مثلا مثل إخبار مخبر عن وقوع حادثة ونحوه ، وهذا لا يجتمع مع قولهم : إن لحق ذلك اللاحق - كالإجازة مثلا - كشف عن صحته وإن لم يلحق كشف عن بطلانه ، لأن كل شئ لم يوجد بعد في الخارج فهو قابل للوجود والعدم ، ويمحو الله ما يشاء ويثبت . وليس شئ مما لم يقع لازم الوقوع على الله تعالى ، أو على غيره من الفاعل المختار مع اختياره ، فيجوز له أن يوقعه ويجوز أن لا يوقعه ، فهو في هذا الحال متساوي الاحتمالين . فإذا كان العقد - مثلا - يتوقف صحة وفسادا على هذا ينبغي أن يكون العقد أيضا متزلزلا في الواقع ، محتملا للصحة والفساد ، والمضي والعدم ، ونحو ذلك غيره من الأمثلة التي ذكرناها ، إذ الموقوف على الممكن ممكن ، فكيف يعقل أن يقال : إن العقد من حين وقوعه مضى على حالة واحدة معينة لا نعرفه إلا بحال الإجازة ؟ مع أن الإجازة قابلة للأمرين غير لازمة في أحد طرفيها حتى في علم الله تعالى ، فإن علم الله تعالى لا يقلب الممكن واجبا ، وإلا لزم الجبر الذي ذكره الأشاعرة .
ولا يمكن قياس ذلك على سائر الكواشف ، فإن الواقع فيها لا يدور مدار كاشفه ، فإن الأخبار عن موت زيد كاشف عنه ، وهو لو كان في الواقع ميتا لا يفترق الحال بين أن يوجد الكاشف أو لا يوجد ، وبين أن يجئ الكاشف على طبقه أو خلافه ، وكذا لو لم يكن ميتا . فتسمية ذلك كاشفا إنما هو مغالطة صرفة ، ولا يجتمع القول بتوقف وقوع الصحة والبطلان في أول الأمر على لحوق الأذن القابل للاحتمالين وعدمه مع القول بوقوع أحدهما في العقد من أول الأمر ، وإن هذا إلا تناقض صرف .
ويحتمل القول بالكشف - بذلك المعنى الذي قررناه أولا - لأن الظاهر من الأمر الحادث في كل الفروض إنما هو تغيره من أول الأمر ، فيدل على كون ذلك في الواقع كذلك .
بيانه : أن ما دل على توقف صوم المستحاضة على الغسل وحيضية أيام

125

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 125
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست