نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 104
وثانيهما : لوازم المستصحب . ولا ريب أن الثاني ظني ، لكن الاستصحاب ليس بظني ، إذ لا ريب أن أصالة تأخر البيع استصحاب للعدم قطعا . نعم ، المستصحب ظني لثبوته بطريق ظني ، وتقدم العيب في مثالنا هذا من لوازم الاستصحاب ، لا من لوازم المستصحب ، فينبغي القطع به بعد تحقق الاستصحاب ، وليس ذلك من قبيل الإسكار ، لأن الإسكار ليس من لوازم استصحاب خمريته ، بل من لوازم نفس الخمر المستصحب ، فلا تذهل . وهذان الكلامان مع جودة مساقهما ودقة مقامهما وصدورهما عن الفاضل المعاصر ، بل الأستاذ الماهر : جناب الآخوند ملا محمد علي التبريزي - أيده الله تعالى بتوفيقه - عند قراءتنا على جناب شيخنا وإمامنا الأجل الأوقر والنحرير الأكبر : جناب الشيخ موسى بن الشيخ جعفر قدس سره [1] - غير تامين في النظر المتهم القاصر . أما الأول : فلأن معنى كون الأذن في الشئ إذنا في لوازمه - كما يأتي تحقيقه إن شاء الله في أحكام الإيقاع - أن الشارع إذا أذن في شئ فقال : ( لك أن تؤخر صلاة الظهرين إلى المغرب ) - مثلا - والمفروض أن أجزاء الوقت تختلف باعتبار قدرة المكلف وعجزه وسفره وحضره ، والتأخير معناه : جواز إيقاعهما في أي وقت كان ، ويلزمه من ذلك كون كل وقت على مقتضاه ، وكذلك الكلام في نظائره . والضابط : أن الأذن في موضوع إذن من الشرع في لوازمه من الجهة المأذون فيها ، بمعنى أن يكون اللازم لازما لتلك الجهة التي تعلق بها الأذن وإن تعلق بموضوعات خارجية اخر ، ولا يمكن فرض ذلك الشئ المأذون فيه بدون ذلك اللازم ، كما أن الأذن في إجارة العين المستأجرة إذن في قبضها ، إذ التسليط على المنفعة يلزمه التسليط على العين ولا ينفك عنه .