نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 103
بالأمس المشكوك الان حصل لنا الظن بأنه باق على خمريته بالأصل ، وكما يلزمه اللوازم الشرعية من حرمة ونجاسة ونحوهما ، فكذلك يحصل منه الظن بالإسكار الذي هو من صفات الخمر الواقعي ، وإذن الشارع في الشئ يكون إذنا في لوازمه ، ومنه الإسكار . ومعنى قول الشارع : ( احكم بأنه خمر ) أن كل حكم يترتب على الخمر الواقعي يترتب على هذا ، سواء كان ابتداءا أو بواسطة ولو بتوسط أمر عقلي . نعم ، لا يحكم بالإسكار الواقعي في صورة ترتب حكم على حقيقة المسكر ، من جهة أن الحكم تابع للاسم ، والاسم لا ينقح [1] بالأصل ، لكن لو تعلق على إسكار هذا الخمر المشكوك حكم شرعي لا حق له بتوسطه [2] نحكم بعد استصحابه بلحوق ذلك الحكم أيضا به ، ولا بأس بذلك ، وفيما نحن فيه متى ما اعتبر الشارع أصالة تأخر المجهول ترتب جميع أحكام التأخر [3] عليه مطلقا . ولا ريب أن من أحكام تأخر البيع الخيار ولو بعد توسط استلزامه تقدم العيب ، وتقدم العيب وإن كان لازما عقليا ، لكن الأذن في ملزومه إذن فيه ، بمعنى أن الأحكام المترتبة على الملزوم تثبت مطابقة من الأصل ، والأحكام المترتبة على التابع واللازم تثبت التزاما ، ومنه الخيار ، ولا بأس بذلك . وهنا كلام آخر ، وهو : أنه على فرض تسليم أن اللازم العقلي لا يترتب على الموضوع الظني بل يترتب على الأمر الواقعي القطعي ، نقول : إن ملزوم التقدم هنا أمر قطعي لا ظني ، وينبغي بتحقق ملزومه تحققه ، ومنشأ الاشتباه : تخيل أن التقدم في العيب من لوازم البيع المتأخر المظنون ، وليس كذلك ، بل هنا قسمان من اللوازم : أحدهما : لوازم الاستصحاب .
[1] في ( ن ) : لا يتضح . [2] في ( ن ، ف ) زيادة : لكنا . [3] في ( ف ) : ( المتأخر ) .
103
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 103