نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 101
بالأصل ، مثلا : استصحاب بقاء الزوجية في محل الشك يجعل المشكوك فيه زوجة ، ويلزم على هذا وجوب الأنفاق عليه شرعا ، ويلزم الوجوب إجبار الزوج لو امتنع من أدائه ، ورجوع الزوجة عليه لو استقرضت بالمعروف ، وهكذا في سلسلة الأحكام المترتبة بعضها على بعض . وثانيهما : ما يكون تلك الواسطة لازما عقليا لذلك الموضوع ، مثلا : إذا قال الشارع : ( من أتلف شيئا ضمنه ) فألقيت نارا في دار شخص وتدري أن تلك الجمرات إذا بقيت أحرقت قطعا ، ولكنك تشك في بقائها وانطفائها ، فمقتضى الأصل بقاء الجمرات ، ويلزمه الإتلاف ويلزمه الضمان . وكذلك لو قال : ( إذا اجتمعت مع أجنبية في دار فكفر صاعا من طعام ) وكانت الأجنبية في دار ولا تدري هل هي فيها أو خرجت ؟ فدخلت فيها ، فالأصل بقاء الأجنبية فيها ، ويلزمه الاجتماع ، فتجب الكفارة . وكذا إذا قال لامرأة : ( إذا سمع صوتك أجنبي فأطعمي مسكينا ) وكان أجنبي قاعدا وراء الجدار لا تدري هل هو قاعد [1] أو لا ؟ فصاحت [2] بحيث لو كان هناك لسمع ، فمقتضى الأصل بقاؤه ، ويلزمه سماعه ، ويلزمه لزوم الإطعام ، ونحو ذلك من اللوازم . فنقول : لا كلام في ترتب ما لا واسطة له على الموضوع الثابت بالأصل ، وكذا ماله واسطة شرعية ، إذ ترتب أحكام كثيرة على الأصول مترتبة بعضها على بعض مما لا يخفى على من له درية . وأما ماله واسطة عقلية فلا يثبت بالأصل ، والسر فيه : أن الحكم حينئذ يتعلق بأمرين : أحدهما : الموضوع الثابت بالأصل ، كبقاء الجمرة والأجنبية والأجنبي في الأمثلة المذكورة .
[1] في ( ن ) : لا تدري أنه قاعد كذلك . [2] في ( ف ) زيادة : بشئ .
101
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 101